"عبد الصادق شقارة: الفنان الموسيقي الذي ألهم العالم بتراثه الثقافي المتنوع"
بقلم: عزيز بن الفقيه
يعتبر عبد الصادق شقارة، الفنان الموسيقي المغربي، أحد الشخصيات البارزة في عالم الفن والموسيقى. وُلد في مدينة تطوان عام 1931 وترك بصمة قوية في المشهد الثقافي المغربي قبل وبعد استقلال المغرب.
تميز شقارة بأصواته الرائعة وموسيقاه المتنوعة التي جمعت بين الموسيقى الشعبية التطوانية والأندلسية. انضم إلى جوقة الشيخ سيدي عرفة الحراق في عام 1945، حيث بدأت مسيرته الموسيقية وتأثر بتقاليد الموسيقى التطوانية الأصيلة.
في عام 1957، أسس شقارة جوق المعهد الموسيقي في تطوان، وقد حقق نجاحًا كبيرًا بأغنيته الشهيرة "الحبيبة وجرحتيني" التي لاقت استحساناً كبيرًا من الجمهور. كما ساهم في تسجيل النوبات الأندلسية الحادية عشرة في عام 1961، مما أضاف إلى تنوع تراثه الموسيقي.
عرف شقارة بأداءاته المتميزة في المهرجانات الدولية، حيث شارك في المهرجان الإسلامي بلندن عام 1975 بحضور الملكة إليزابيث الثانية. وفي عام 1978، تم تعيينه حارسًا عامًا للمعهد الموسيقي في تطوان، وكان له دور كبير في تطوير وتعزيز الفن الموسيقي في المنطقة.
في عام 1982، قدم شقارة أغنية "بنت بلادي" التي مزجت بين الموسيقى الشعبية التطوانية والفلامنكو الأسباني، وحققت نجاحًا كبيرًا وتأثيرًا كبيرًا على الساحة الموسيقية المغربية.
رحلة شقارة الفنية امتدت لعقود، حيث ترك بصمة لا تنسى في تراث الموسيقى المغربية. ورغم رحيله في 14 أغسطس 1996، إلا أن تأثيره الفني والثقافي ما زال حاضرًا ومحفورًا في ذاكرة الجمهور ومحبي الموسيقى.
بقلم عزيز بن الفقيه
المصدر: جريدة تارودانت بريس 24 الاخبارية
