تأبين المستشار الملكي محمد المعتصم: رجلٌ ترك بصمة في السياسة المغربية

تأبين المستشار الملكي محمد المعتصم: رجلٌ ترك بصمة في السياسة المغربية
تأبين المستشار الملكي محمد المعتصم: رجلٌ ترك بصمة في السياسة المغربية

بقلم: عزيز بن الفقيه

توفي المستشار الملكي محمد المعتصم، الذي كان من رجالات الحكم في عهد الملك محمد السادس، بعد معاناة طويلة مع المرض. رحيله خلف فراغًا كبيرًا في الساحة السياسية المغربية، حيث كان يعتبر شخصية محورية ومؤثرة في صناعة القرارات الهامة وتحقيق التنمية والاستقرار في المملكة المغربية.

ولد المستشار الملكي محمد المعتصم في سنة 1956 في مدينة سطات المغربية. كان رجلاً مثقفًا ومتعلمًا، حيث حصل على إجازة في العلوم السياسية وشهادتين للدراسات العليا في العلوم السياسية والعلاقات الدولية. تميز بقدراته الفكرية والتحليلية، وتطور مع الوقت ليصبح أحد أبرز المهندسين لدستور 2011، الذي ساهم في تخطي الأزمات السياسية التي واجهت المملكة.

شغل المعتصم منصب مستشار ملكي في عهد الملك محمد السادس، وكانت له دورًا مهمًا في صنع القرارات الحكيمة وتحقيق التقدم والتنمية في البلاد. عمل بتفانٍ واجتهاد لخدمة الوطن والمواطنين، ونال خلال فترة عمله تقدير واشادة من النخب السياسية وممثلي الأحزاب المغربية.

بعد فترة من المعاناة مع المرض، توفي المعتصم في المستشفى العسكري بالعاصمة الرباط، محاطًا بأحبائه وعائلته. لقد ترك وراءه إرثًا رائعًا من العطاء والتفاني في خدمة الوطن، وستظل إسهاماته الكبيرة محفورة في ذاكرة الشعب المغربي.

رحيل المستشار الملكي محمد المعتصم يعد خسارة كبيرة للمملكة المغربية، إذ فقدت البلاد رجلاً استثنائيًا ساهم في تطوير البنية التحتية السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ترك المعتصم بصمة قوية وإرثًا لا يمكن نسيانه، ومن الضروري أن نستمر في الاستفادة من دروسه وتوجيهاته في بناء مستقبل أفضل للمغرب.

إن وفاة المستشار الملكي محمد المعتصم تعتبر فقدانًا كبيرًا للأمة المغربية، ولكن يجب أن نتذكر أن إرثه سيظل حيًا وملهمًا للأجيال القادمة. إننا ننعي فقدان شخصية سامية ونعبر عن تعازينا الحارة لأسرته وأحبائه، ونسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.

بقلم: عزيز بن الفقيه