ضعف الاستجابة العالمية لأزمة المناخ: ما هو المستقبل الذي نريده لكوكب الأرض؟

ضعف الاستجابة العالمية لأزمة المناخ: ما هو المستقبل الذي نريده لكوكب الأرض؟

 ضعف الاستجابة العالمية لأزمة المناخ: ما هو المستقبل الذي نريده لكوكب الأرض؟

جريدة تارودانت 24 الاخبارية

بقلم: عزيز بن الفقيه (taroudantnews - Facebook 2023)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن أسفه العميق للتقدم المحدود الذي تم تحقيقه في مواجهة أزمة المناخ رغم التحذيرات المستمرة بحدوث كارثة. وأكد غوتيريش أن السياسات الحالية تقود العالم نحو ارتفاع حرارة الأرض بشكل كبير، وهو أمر ينبغي علينا جميعًا أن نشعر بالقلق تجاهه.

إن الاستجابة العالمية لأزمة المناخ تعاني من نقص في الطموح والثقة والدعم والتعاون. فالسياسات الحالية لا تكفي للتصدي لهذه التحديات العابرة للحدود، ونحن بحاجة إلى اتخاذ إجراءات جادة ومستدامة بأسرع وقت ممكن.

وفي هذا السياق، دعا غوتيريش إلى الاستيقاظ من غفلتنا وتسريع الإجراءات لمواجهة أزمة المناخ. وأشار إلى ضرورة الابتعاد عن الاعتماد على الوقود الأحفوري والعمل نحو تحقيق هدف اتفاقية الحد من ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.

الوقت المتاح للتحرك هو "الآن". إذا تركنا الأمور تسير بنفس السرعة الحالية، فإننا سنشهد ارتفاع حرارة الأرض بمعدل 2.8 درجة مئوية بحلول نهاية القرن، مما سيؤدي إلى تغيرات مناخية مدمرة وآثار طويلة الأمد على البيئة والحياة على كوكبنا.

صناعات الوقود الأحفوري تشكل تهديدًا رئيسيًا لاستدامة كوكبنا، وبالتالي فإن الدول يجب أن تتخلى عن هذه الصناعات وتسعى لاستخدام مصادر الطاقة البديلة والمستدامة. وعلينا أيضًا أن نرفض أن تكون أرباح شركات النفط والغاز هي الاستبدال الذي نقبله لمستقبلنا، فالمستقبل يستحق أكثر من ذلك بكثير.

يجب أن يتم تضمين المجتمع المدني في صوغ السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بأزمة المناخ. يجب أن نسمع أصواتهم ونشاركهم في العمل على تحقيق التغيير اللازم. وعلى الحكومات والمؤسسات العالمية أن تعمل بنشاط على توفير الدعم والتمويل اللازم لتحقيق أهداف مواجهة تغير المناخ.

إن أزمة المناخ هي تحدي عالمي يتطلب تضافر جهودنا جميعًا. لنكن الجيل الذي يأخذ خطوات حاسمة نحو تحقيق استدامة كوكبنا ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.


كلمات دلالية:

 أزمة المناخ، ارتفاع حرارة الأرض، الوقود الأحفوري، التغير المناخي، الاستدامة، المجتمع المدني، القرارات السياسية.