المجلس الأعلى للحسابات في المغرب يواجه هجومًا من الجهات الفاسدة داخل البرلمان

المجلس الأعلى للحسابات في المغرب يواجه هجومًا من الجهات الفاسدة داخل البرلمان

 المجلس الأعلى للحسابات في المغرب يواجه هجومًا من الجهات الفاسدة داخل البرلمان

بقلم: كريم العسري

تتعرض المؤسسة الرقابية البارزة في المغرب، وهي المجلس الأعلى للحسابات، لهجوم مستمر من جهات فاسدة تنتمي للبرلمان. تسعى هذه الجهات إلى حماية مصالحها الشخصية وتفادي المساءلة عن أفعالها. تأتي هذه الهجمات في سياق محاولات تشديد القوانين المتعلقة بجمعيات حماية المال العام، بالإضافة إلى زيادة عقوبة الوشاية الكاذبة لتصل إلى عشر سنوات سجنًا.

من خلال هذا الهجوم، يكشف الجوانب المظلمة لبعض الأصوات داخل المؤسسة التشريعية، حيث تتورط في مخالفات تتعلق بالذمة المالية والأخلاقية. يعتبر رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هذه التصريحات تستهدف تحويل المجلس الأعلى للحسابات إلى أداة صورية، تفتقر إلى القوة والاستقلالية في مكافحة الفساد وحماية المال العام.

تتسبب هذه الهجمات في إشاعة الشكوك والتشويش على صورة المغرب خارجيًا، وتمنح الفرصة للخصوم للهجوم على سمعة البلاد. إن الفساد ونهب المال العام لهما تأثير سلبي على تقدم المجتمع والمسؤولية العمومية، وهما عقبة أمام تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

من الضروري أن يتخذ الإجراءات اللازمة لمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة في المؤسسات العامة. يجب أن تكون هناك إرادة حقيقية لمحاسبة المسؤولين الفاسدين وتعزيز ثقة المواطنين في النظام القضائي والرقابي. فقط من خلال جهود مشتركة وصارمة يمكننا بناء مجتمع يتمتع بالنزاهة والعدل والتقدم.

بقلم: كريم العسري

المصدر: جريدة تارودانت 24 الإلكترونية