ارتفاع نسبة الزواج المختلط في المغرب: تحولات وتأثيرات

عنوان: ارتفاع نسبة الزواج المختلط في المغرب: تحولات وتأثيرات

 جريدة تارودانت بريس 24 الاخبارية

بقلم: أميمة عابدي

 ارتفاع نسبة الزواج المختلط في المغرب: تحولات وتأثيرات

في الفترة بين عامي 2017 و 2021، شهد المغرب ارتفاعًا ملحوظًا في نسبة الزواج المختلط، حيث بلغت نسبة تقديم طلبات توثيق الزواج حوالي 34.2٪ من إجمالي الطلبات. يعكس هذا الارتفاع التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها المجتمع المغربي في ظل التغيرات العالمية.

تشير الإحصائيات إلى أن الزواج بالأجانب يشمل بشكل رئيسي النساء المغربيات اللاتي تزوجن من أجانب، وترتفع النسبة إلى حوالي 73٪ في حالة وجود خاطب أجنبي وخاطبة مغربية. بين الجنسيات الأكثر شيوعًا في الزواج المختلط بالمغرب، يتصدر الفرنسيات قائمة الجنسيات بنسبة 25.15٪ في عام 2017 و 21.93٪ في عام 2021، تليهن الأمريكيات بنسبة 10.14٪ في عام 2017 و 18.50٪ في عام 2021.

من ناحية أخرى، يشير التقرير إلى أن الزواج بالمغاربة شهد أيضًا تحولات ملحوظة. فقد كان الفرنسيون في المرتبة الأولى بنسبة 20.03٪ في عام 2017 و 18.48٪ في عام 2021، يليهم السعوديون بنسبة 13.52٪ في عام 2017 و 15.72٪ في عام 2021. هذه الأرقام تعكس تواجد العديد من العلاقات الزوجية بين المغاربة والأجانب، مما يشير إلى التنوع الثقافي والتعددية في المجتمع المغربي.

تأثرت الأعداد بجائحة كوفيد-19 والتدابير الاحترازية المتخذة لاحتواء انتشار الفيروس. فقد تم تأجيل العديد من الحفلات والمناسبات الاجتماعية، بما في ذلك حفلات الزفاف والزواج المختلط. ومع ذلك، يتوقع الخبراء أن يستعيد الزواج المختلط نشاطه بمجرد تحسن الظروف الصحية والاجتماعية.

يعكس ارتفاع نسبة الزواج المختلط في المغرب تغيرات اجتماعية وتحولات في وعي المجتمع وتقبله للتنوع الثقافي. يعتبر الزواج المختلط فرصة للتعارف والتعلم المتبادل بين الثقافات، وقد يساهم في تعزيز الفهم المتبادل والتعايش السلمي بين الشعوب.

بالمجمل، يمكن القول إن الزواج المختلط في المغرب يعكس تغيرات اجتماعية وتحولات في القيم والثقافة. وبينما يواجه هذا النوع من الزواج تحديات وتوترات، فإنه يمثل أيضًا فرصة للتعاون والتفاهم بين الثقافات المختلفة وتعزيز التنوع والتعايش السلمي في المجتمع المغربي المتعدد الثقافات.

المصدر: جريدة تارودانت بريس 24 الاخبارية

بقلم: أميمة عابدي