رفض الجزائر الانضمام إلى مجموعة "بريكس": التحديات الاقتصادية والتنموية
بقلم: كريم العسري
تارودانت 24 الالكترونية
رفضت الجزائر ترشيحها للانضمام إلى مجموعة "بريكس"، ولم تتم اختيارها كواحدة من الدول الخمس المرشحة للانضمام إلى المجموعة. هذا القرار يعكس التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجهها الجزائر والتي تمنعها من الانضمام إلى هذه المجموعة الاقتصادية الناشئة.
فقد تم اختيار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا ومصر والأرجنتين للانضمام إلى مجموعة "بريكس"، في حين تم رفض ترشيح الجزائر. ويعود السبب وراء ذلك إلى قدرات الجزائر الاقتصادية المحدودة وغياب التصنيع وتنويع الاقتصاد. يعتبر الناتج المحلي الإجمالي للجزائر منخفضًا جدًا، بينما يعد في الأرجنتين أعلى بكثير.
تفتقر الجزائر إلى إصلاحات اقتصادية واستراتيجية قوية تساهم في مواجهة التحديات وتعزيز التنمية المستدامة. يعتمد الاقتصاد الجزائري بشكل كبير على النفط والغاز، مما يجعله ضعيفًا في مقارنة مع الدول المنضوية في مجموعة "بريكس" التي تعتمد على انتقال الطاقة وتنويع قواعدها الاقتصادية.
من المهم أن يتبنى الجزائر إصلاحات هيكلية واقتصادية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستثمار وتطوير الصناعات الأخرى غير النفطية. فإن عدم تحقيق ذلك يعرض الاقتصاد الجزائري للتبعات السلبية لانخفاض أسعار النفط والغاز، مما يجعله غير قادر على تأثير إيجابي في مجموعة "بريكس".
على الجزائر أن تعمل على تعزيز سياستها الاقتصادية والتنموية لتحقيق التنمية المستدامة والتوافق مع مجموعات اقتصادية إقليمية ودولية أخرى. يجب أن تستثمر الجزائر في التعليم والتدريب وتعزيز الابتكار وتنمية المهارات البشرية لتحسين قدراتها الاقتصادية والمنافسة في السوق العالمية.
