الاستقلال الغذائي: تحقيق المغرب للأمن الغذائي ودور الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية
بقلم: عزيز بن الفقيه
عن جريدة تارودانت 24 الالكترونية
تقدم الوفد البرلماني المغربي الرسمي بطلب لاختيار الاستقلال الغذائي كمحور رئيسي في برنامج المجموعة الدولية للجمعية البرلمانية للفرانكوفونية. يأتي هذا الطلب استجابةً لتقدير الدول لتجربة المغرب الناجحة في تحقيق الأمن الغذائي رغم التحديات التي واجهتها البلاد.
يعمل الوفد البرلماني المغربي على تمثيل المملكة المغربية في الدورة 48 للجمعية البرلمانية للفرانكوفونية. ويرغب الوفد في تسليط الضوء على أهمية الاستقلال الغذائي وجعله أحد المحاور الرئيسية في البرنامج الاستراتيجي للجمعية.
قد حقق المغرب نجاحًا ملحوظًا في تحقيق الأمن الغذائي رغم التحديات العالمية والمحلية. فقد اعتمدت البلاد سياسات زراعية واقتصادية رؤية طويلة الأمد، تركزت على تطوير القطاع الزراعي وتحسين البنية التحتية الريفية، وتعزيز البحث العلمي في مجال الزراعة. كما تم تنفيذ برامج لتشجيع المزارعين وتعزيز إنتاج الأغذية المحلية.
يطلب الوفد البرلماني المغربي استفادة من خبرات واختصاصات خبراء مغاربة في مجال الزراعة والأمن الغذائي. فالمغرب يمتلك موروثًا زراعيًا غنيًا ومتنوعًا، وقد حقق نجاحًا في الإدارة الفعالة للموارد المائية وتحسين تقنيات الزراعة المستدامة.
من جهة أخرى، يجدر بالذكر أن المغرب لم يقم بشراء المواد الغذائية خلال فترات الأزمات العالمية باستثناء القمح. وقد تم توفير الأمن الغذائي للمواطنين المغاربة وضمان توفر الأغذية الأساسية بشكل منتظم.
يترأس الوفد المغربي البرلماني محمد غياب وتشاركه النائبة لطيفة لبليح. وقد تمت الموافقة على طلب الوفد لاختيار الاستقلال الغذائي كمحور رئيسي في البرنامج الاستراتيجي للجمعية البرلمانية للفرانكوفونية.
باختيار الاستقلال الغذائي كمحور رئيسي، يأمل الوفد المغربي في تسليط الضوء على أهمية تحقيق الأمن الغذائي للدول وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد. ومن خلال توظيف الخبرات المغربية في مجال الزراعة وتنمية القطاع الريفي، يمكن تحقيق تقدم كبير في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير الأغذية الصحية والمستدامة للجميع.
بهذا القرار، تؤكد الجمعية البرلمانية للفرانكوفونية التزامها بدعم الدول في جهودها لتحقيق الاستقلال الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة في قطاع الزراعة. ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الأمن الغذائي.
باختيار الاستقلال الغذائي كمحور رئيسي، يسعى الوفد المغربي إلى تحقيق تحول حقيقي في قطاع الزراعة وتنمية القطاع الريفي، وبناء نموذج يمكن أن يكون قدوة للدول الأخرى في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
