تضييق أفق الطفولة في مراكش: بين لعب الأطفال واستدعاءات الدائرة الأمنية
بقلم: كريم العسري
(عن جريدة تارودانت 24 الإلكترونية)
أثارت استدعاءات مجموعة من الأطفال في مدينة مراكش للحضور للدائرة الأمنية بسبب ممارستهم "اللعب" حالة من الاستغراب والقلق لدى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي طالبت بإجراء تحقيق في هذا الأمر.
وفي حقائق مؤلمة، تم استدعاء هؤلاء الأطفال دون أي أساس قانوني ودون حصولهم على إذن من جهة قضائية أو أولياء الأمور. الأمر الأكثر صدمة هو استخدام الشخص الذي يقوم بتوزيع الاستدعاءات أساليب التخويف والشطط ضد الأطفال وعائلاتهم، مما يفاقم التوتر والقلق لدى الأسر ويشوّه سمعة السلطات المحلية.
إن حق الطفل في اللعب والترفيه هو حق أساسي مكفول له وفقًا لاتفاقية حقوق الطفل. يعتبر اللعب والاستمتاع جزءًا لا يتجزأ من نمو وتطور الطفل، ويساهم في بناء شخصية قوية وصحية لديه. لذا، يجب أن نحمي هذا الحق ونشجع الأطفال على التفاعل والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية المناسبة لعمرهم.
تلك الاستدعاءات التعسفية للأطفال أثارت استغراب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجعلتها تدعو إلى إجراء تحقيق فوري وشفاف في هذا الأمر. تم رفع شكاوى بحق الأطفال بدون وجود أي أساس قانوني يبرر تلك الإجراءات القمعية.
وعليه، تم توجيه طلب رسمي لوكيل الملك للتدخل وإجراء تحقيق مستفيض في هذه القضية المثيرة للقلق. يجب أن يتم ضمان حقوق الأطفال وحمايتهم، وألا يتعرضوا لأي مضايقات أو تعسف في ممارستهم الطبيعية للعب والاستمتاع.
في النهاية، نعبر عن تعازينا الحارة لأسر الأطفال الذين تعرضوا لهذه المعاملة الظالمة ونأمل أن يتم التحقيق في هذه القضية بشكل جدي ومنصف. إنه وقت للتصدي لمثل هذه الانتهاكات وضمان أن ينمو أطفالنا في بيئة آمنة ومستدامة تعزز حقوقهم وتحميهم.
