من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

 من رجالات السوق الكبير بتارودانت في القرن العشرين

محمد سرتي
أحمد بن  منصور بن أحمد تكوشت يُعرف بـ (سارجان احماد)، ولد سنة 1915، أصله من دوار إسوال جماعة إيمولاس إقليم تارودانت.
نزل بمدينة تارودانت سنة 1940 فارا من جحيم السُّخرة البدنية  التي فرضها المستعمر آنذاك على ساكنة سوس لتشييد الطرق وتعبيد المسالك في إطار التغلغل السلمي الذي انتهجه المقيم العام الفرنسي لبسط سيطرته على ربوع سوس.
في مدينة تارودانت، وبعد قضاء ليلة بمقهى القصب فوق نوايل الزيت بساحة أساراك أوراغ استجاب لنداء البراح للمشاركة في الحرب العالمية الثانية ضد النازية الألمانية حيث توجه إلى فرنسا رفقة الجنود المغاربة (التيرايور المغربي)، كما شارك في حرب لاندوشين، وبسبب مساهمته الفعالة في الحرب التي خاضها المغاربة إلى جانب دول الحلفاء في مختلف جبهات القتال حظي بظهير امتياز وتنويه بداخله طابع السلطان محمد الخامس سنة 1945 
لما رجع أحمد بن منصور إلى المغرب سنة 1955 برتبة (سيرجون شاف) وقد جمع قدرا من المال، اشترى دارا بدرب أقا، كانت مقرا لأول كوميسارية عُرفت بالمدينة، واشترى حوانيت بالسوق الكبير بتارودانت قبل أن يتزوج بالسيدة فاضمة بنت علي بارك الله في عمرها سنة 1956 ويستقل في محله المعروف بسوق الخضارين لبيع الملابس الجاهزة والحقائب والكتان ..
ومما عُرف عنه أنه كان يقف إلى جانب الشباب المنحدرين من الدواوير المجاورة بأحواز تارودانت والمتوجهين للعمل بفرنسا تحت إشراف (فيليكس موغا)، فيمدهم بالحقائب واللباس المناسب الذي يتكون غالبا من قميص وسروال (الكاكي) ويعلمهم كيف يضعون ربطة العنق، ويساعدهم فيما يحتاجون إليه من أغراض ومعلومات مفيدة هم في أمس الحاجة إليها انطلاقا من خبراته وتجاربه التي اكتسبها مدة إقامته بأوروبا.
ومن مناقبه رحمه الله مشاركته كمتطوع في حرب الرمال على الحدود المغربية الجزائرية للدفاع عن كرامة البلاد سنة 1963 
بقي سارجان احماد وفيا لوطنه مشاركا في الحياة الأمنية بالمدينة وملازما لتجارته بالسوق الكبير إلى أن أعيته التجارة سنة 1983 فلزم بيته بين أولاده إلى أن وافاه الأجل رحمه الله في 1 أكتوبر 1989
الصورة والمعلومات زودني بها ابنه صديق العائلة سي عمر تكوشت يوم 11 يناير 2024