السوق الكبير بتارودانت: الخاسر الأكبر في برنامج عمل المؤسسة الجماعية
بقلم: اميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
في ظل النقاش حول برنامج عمل المؤسسة الجماعية لتارودانت للفترة 2023-2028، يبرز غياب تام لأي مشروع يخص السوق الكبير، ذلك الصرح التاريخي والثقافي والاقتصادي الذي يُعدّ من أهم معالم المدينة العتيقة.
يُثير هذا الغياب علامات استفهام كبيرة حول تصور القائمين على الشأن المحلي للنهوض بالمدينة القديمة، خاصة وأن السوق الكبير كان في زمن ولى قبلة للتجار من كل فج عميق، وله حمولة ثقافية واجتماعية واقتصادية عريقة.
يضمّ السوق الكبير العديد من الحرف اليدوية والمنتجات المحلية، ويُعدّ مصدر رزق لكثير من الأسر، ناهيك عن كونه وجهة سياحية هامة تُعرف تارودانت وتاريخها العريق.
في المقابل، يُلاحظ التركيز على مشاريع أخرى، بعضها ورد في برامج عمل سابقة دون إنجاز، مما يُثير الشكوك حول جدية المؤسسة الجماعية في معالجة مشاكل المدينة القديمة وتطويرها.
إنّ استمرار تجاهل السوق الكبير يُهدد بتراجعه وتدهوره، مما سيُؤثر سلبًا على المدينة القديمة ككل، ويُفقد تارودانت أحد أهم معالمها التاريخية والثقافية.
يُطالب سكان تارودانت بضرورة إدراج مشروع خاص بالسوق الكبير في برنامج عمل المؤسسة الجماعية، وتخصيص ميزانية كافية لترميمه وتطويره، والحفاظ على هذا الصرح التاريخي الذي يُعدّ رمزًا لتاريخ المدينة وذاكرتها.
كلمات مفتاحية: تارودانت، السوق الكبير، المؤسسة الجماعية، برنامج عمل، غياب المشاريع، المدينة القديمة، تاريخ، ثقافة، اقتصاد، سياحة، تراجع، تدهور، ذاكرة.
