المنصوري تؤكد الوصول إلى ما يفوق 12 ألف مستفيد من "دعم السكن"

المنصوري تؤكد الوصول إلى ما يفوق 12 ألف مستفيد من "دعم السكن"

 المنصوري تؤكد الوصول إلى ما يفوق 12 ألف مستفيد من "دعم السكن"

قالت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، جوابا على سؤال آني، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب حول تنزيل برنامج الدعم المخصص للسكن، إن “الأمر يتعلق ببرنامج طموح يقوم على مجموعة من الركائز؛ أولها الخروج من منطق الإعفاء الضريبي إلى دعم القدرة الشرائية للمواطن، واستفادة الطبقات ذات الدخل المحدود والطبقات المتوسطة مع تبسيط المساطر ذات الصلة وتنويع العرض السكني من خلال إمكانية اقتناء منازل فردية إلى جانب الشقق”.

وكشفت المنصوري عن استفادة حوالي 1000 شخص من هذا البرنامج بشكل أسبوعي، مسجلة أن “عدد المُسجلين في البرنامج بلغ إلى حدود هذا الصباح، 76 ألفا و190 مُسجلا، 90 في المائة منهم يستوفون شروط الاستفادة، و23 في المائة من المغاربة المقيمين بالخارج و38 في المائة منهم نساء”، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين بلغ 12 ألفا و795 شخصا، منهم حوالي 43 في المائة نساء، فيما وصل المبلغ الإجمالي للمساعدات الممنوحة أكثر من مليار درهم.

وسجلت المسؤولة الحكومية ذاتها أن الدينامية التي انطلق بها هذا البرنامج ساهمت في رفع مؤشرات استهلاك الإسمنت بـ21 في المائة خلال أبريل الماضي مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية، كما ساهمت في خلق 19 ألف منصب شغل وضخ 5 مليارات درهم من المعاملات العقارية في الاقتصاد الوطني، إضافة إلى رفع نسبة القروض الموجهة للسكن بـ1,4 في المائة ما بين مارس الماضي والشهر ذاته من سنة 2023.

السكن اللائق
وتفاعلا مع سؤال للفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية حول توفير السكن اللائق للفئات الهشة في المجتمع، قالت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش، إن “البرامج التي أطلقها المغرب خلال العقدين الأخيرين ارتباطا بهذا الموضوع، مكنت من ولوج 4 ملايين و250 ألف مواطن من ذوي الدخل المحدود إلى السكن اللائق”.

وأشارت المنصوري في معرض حديثها عن حصيلة برنامج السكن الاجتماعي إلى حدود مارس الماضي، إلى إنجاز 698 ألف وحدة سكنية في إطار السكن بقيمة 250 ألف درهم، أكثر من 88 ألفا منها أُنجزت من طرف مؤسسة “العمران”، فيما تم إنجاز أكثر من 48 ألف وحدة سكنية من طرف المؤسسة ذاتها في إطار السكن منخفض التكلفة، مسجلة أن بعض هذه الوحدات تم إنجازها دون تسليمها بسبب مشاكل مرتبطة بتصفية العقار الذي تحاول الوزارة معالجته من خلال تعبئة مختلف الفرقاء على الصعيدين الوطني والترابي لتسريع عملية التصفية العقارية وتأسيس الرسوم العقارية الفردية.

زلزال الحوز
تفاعلا مع سؤال آخر حول حصيلة تنزيل برنامج إعادة بناء المناطق المتضررة من زلزال الحوز الأخير، أوردت المسؤولة الحكومية ذاتها أنه “تنفيذا للتعليمات الملكية في هذا الإطار، اتخذت الوزارة مجموعة من الإجراءات، على غرار مساهمتها في إحصاء الساكنة المتضررة إلى جانب المصالح المختصة من خلال لجان تقنية، وإعداد دفاتر تحملات بمواصفات تقنية ومعمارية تحترم سلامة المباني مع الحفاظ على الخصوصيات العمرانية لكل منطقة، وكذا من خلال إبرام عقود إطار مع مهنيي القطاع لمواكبة المستفيدين في عملية إعادة البناء مجانا، سواء من خلال تزويد الأسر المستفيدة بالوثائق التقنية اللازمة لطلب الترخيص أو من خلال الإشراف التقني على عملية البناء”.

كما أشارت الوزيرة إلى وضع مسطرة مبسطة لمنح تراخيص البناء عبر شبابيك تغطي 169 جماعة متضررة، مشددة على أن كل هذه الإجراءات مكنت من “المصادقة على حوالي 53 ألف طلب في هذا الصدد، وإصدار 51 ألف ترخيص، فيما تمت إضافة أكثر من 18 ألف ورش بناء في شهر ماي المنصرم”، في حين إن عدد البنايات التي انتهت فيها الأشغال بلغ 34 بناية، مؤكدة في الوقت ذاته أن “التأخر الذي تشهده إعادة بناء المناطق المتضررة يرتبط أساسا بالنقص في الموارد البشرية”.

المشاريع المتأخرة
حول مآل المشاريع المتأخرة بالجماعات الترابية، ذكرت الوزيرة “عقد 300 اتفاقية منذ انطلاق سياسة المدينة في سنة 2015، 110 منها خلال الولاية الحكومية الحالية”، مبرزة أن الوزارة خصصت خلال هذه الولاية حوالي 5 مليارات درهم، 40 في المائة منها موجهة للعالم القروي.

ولفتت إلى ارتفاع وتيرة إنجاز هذه المشاريع، حيث تم إنهاء إنجاز الأشغال المتعلقة بـ83 اتفاقية في هذا الصدد، حوالي 57 في المائة منها تهم المجال القروي بكلفة إجمالية فاقت 3,6 مليارات درهم، بلغت مساهمة الوزارة فيها 2,3 مليار درهم، وهو ما مكن من “إعادة تأهيل أكثر من 170 حيا ناقص التجهيز، وتشييد عدد من المرافق، على غرار ملاعب القرب والمراكز الثقافية والاجتماعية”.

وفي ردها على تعقيبات نواب الأمة في هذا الصدد، شددت المنصوري على أن وزارتها “تشتغل في إطار من الوضوح والشفافية، إذ تتوصل بالملفات من لدن السلطات المحلية وتتم دراستها داخل لجنة دورية”، مؤكدة أن “الوزارة لم توجد لخدمة رؤساء الجماعات أو الأحزاب السياسية، وإنما لخدمة المغاربة”، مشيرة إلى وجود إشكالات متعلقة ببعض الشركات التي تفوز بصفقات دون أن تكون لها الإمكانيات الكافية، مبرزة أن القانون يسمح لها بذلك، إذ “تشتغل هذه الشركات لمدة معينة ثم تتوقف، وهو ما يساهم في تعثر بعض المشاريع”.