أسباب موجات الحرارة غير المسبوقة في المغرب وتأثيراتها بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

أسباب موجات الحرارة غير المسبوقة في المغرب وتأثيراتها بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

 أسباب موجات الحرارة غير المسبوقة في المغرب وتأثيراتها

بقلم: أميمة عابيدي

عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

أرجع الخبير المغربي في التغيرات المناخية والبيئية، مصطفى العيسات، "موجات الحرارة غير المسبوقة" في المملكة إلى عوامل طبيعية وأخرى إنسانية، حيث يشهد المغرب صيفًا ساخنًا لم يسبق له مثيل.


عوامل طبيعية وأخرى إنسانية

وأوضح العيسات في تصريح صحفي أن العوامل الطبيعية التي تسببت بموجات حرارة غير مسبوقة تتعلق برياح الجنوب الساخنة المتوجهة إلى الشمال أو ما يعرف بظاهرة "الشركي"، والتي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة. وأضاف أن المغرب شهد في السنوات الماضية "قساوة مناخية تتسم بارتفاع كبير في درجات الحرارة".


أما عن الأسباب الإنسانية، فأوضح الخبير المغربي أنها ترتبط "بالاحتباس الحراري الناتج عن الغازات الدفيئة وعدم التزام العديد من الدول باتفاقية باريس للمناخ".


اتفاق باريس للمناخ

اتفاق باريس للمناخ هو أول اتفاق دولي شامل حول حماية المناخ تم التوصل إليه في ديسمبر 2015 بالعاصمة الفرنسية بعد مفاوضات مطولة بين ممثلين عن 195 دولة. وتُلزم المعاهدة الدول الموقعة باحتواء معدل الاحتباس الحراري. وفي أبريل 2016، وقعت 190 دولة الاتفاقية المعروفة أيضًا باسم "كوب 21"، والتي تتضمن توفير المزيد من الموارد المالية للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتطوير القدرة على التكيف مع التغير المناخي.


تأثيرات موجات الحر

وأشار العيسات إلى أن "ارتفاع درجات الحرارة تؤثر على حرارة المحيطات مما يرفع بدوره من وتيرة التقلبات المناخية مثل الأمطار الطوفانية". وعن مخاطر استمرار موجة الحر، قال العيسات إنها تتمثل في ثلاثة مستويات وهي "ندرة المياه، الحرائق، وتضرر التنوع البيولوجي".


وأضاف أن المستوى الأول يتعلق بـ"الإجهاد المائي وندرة المياه وتقلص الفرشة المائية (موارد مائية باطنية)". وأوضح أن مخزون السدود في البلاد تقلص إلى 23 بالمئة، فيما تقلص بعض مخزونها إلى 5 بالمئة، "الأمر الذي بدوره يؤثر على تراجع الإنتاج الزراعي وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية".


أما المستوى الثاني، فهو يتمثل بحسب الخبير المغربي بـ"اندلاع الحرائق بسبب الحر بما يؤثر على الغابات". وقال عن ذلك: "هذه الحرائق دفعت الحكومة لاعتماد استراتيجية جديدة للحد من اندلاعها وحماية المناطق الغابوية".


المستوى الثالث: تضرر التنوع البيولوجي

أخيرًا، يتمثل المستوى الثالث في "تضرر التنوع البيولوجي"، حيث تؤدي موجات الحر الشديدة إلى تدهور البيئات الطبيعية والتأثير على الحياة البرية والنباتية.


كلمات مفتاحية: موجات الحرارة، التغيرات المناخية، المغرب، الاحتباس الحراري، اتفاق باريس للمناخ، ندرة المياه، حرائق الغابات، التنوع البيولوجي