المدرسة الابتدائية محمد عابد الجابري.. منبر تعليمي يتحول إلى مطرح عشوائي
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
معاناة بيئية وسط محيط تعليمي
تحولت جنبات المدرسة الابتدائية العمومية محمد عابد الجابري، الواقعة بجماعة بني يخلف بضواحي مدينة المحمدية، إلى مطرح عشوائي للأزبال والنفايات المنزلية ومخلفات البناء، مما أثار استنكار المتضررين من هذا الوضع البيئي والجَمالي.
في جولة بمحيط مدرسة محمد عابد الجابري الابتدائية، وغير بعيد عن مسجد “العزيز”، تبيّن أن الأزبال والنفايات لا تبعد عن سور ذلك المرفق التعليمي إلا ببضع خطوات، مما تسبب في تشويه جمالية المكان، ووفّر الظروف الملائمة لانتشار الذباب والبعوض والروائح الكريهة.
عاينت هسبريس توافد بعض قاطني الأحياء السكنية المجاورة من أجل التخلّص من نفاياتهم المنزلية قرب سور المدرسة، دون مراعاة الضرر الذي تُلحقه تلك السلوكات بالسكان المجاورين، وبالتلاميذ والأساتذة في فترات الدراسة، وكذا بالقاطنين طيلة السنة بالسكن الوظيفي لتلك المؤسسة العمومية.
حلول غير فعّالة
أفاد بعض الجيران القريبين من المطرح العشوائي أن الأوضاع تسوء يوما بعد يوم، حيث تزداد كمية الأزبال ليلا ونهارا، إلى أن تحوّل المكان إلى مطرح مفتوح في وجه كل راغب في التخلّص من أزباله على حساب صحة وراحة وسلامة الجيران.
أكّد المتضررون أن الحلول التي تعتمدها المصالح المعنية، خاصة حين تكثر الاتصالات والشكايات، لا تتجاوز مراكمة النفايات فوق بعضها ثمّ إضرام النار فيها، ليتحول الحيّ إلى محرقة مُصدِّرة للدخان والرماد في مختلف الاتجاهات، تاركة وراءها منظرا مشوَّها ورائحة خانقة.
استغرب جيران المطرح العشوائي من لجوء السلطات المعنية إلى حرق الأزبال عوض جمعها ونقلها وتخزينها ومعالجتها والتخلص منها بطريقة عقلانية من الناحية الإيكولوجية، وفق ما ينص عليه القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.
أشار المتضررون، في مناسبات متفرقة، إلى أهمية إعمال المقاربة الزجرية في حق كل من ثبت وقوفه وراء تفاقم الأوضاع البيئية بذلك المكان، بدءًا بتفعيل مضامين الباب الثاني المعنون بـ”المخالفات والعقوبات” في القانون 28.00 من أجل وضع حد لتلك السلوكات غير المواطِنة.
يشار إلى أن المدرسة الابتدائية محمد عابد الجابري تُعدّ من المؤسسات التعليمية التي تخدم أبناء المنطقة، وتحتاج إلى بيئة صحية وجمالية تدعم التعليم والتربية بشكل فعّال.
الكلمات المفتاحية: المدرسة الابتدائية محمد عابد الجابري، الأزبال، النفايات، جماعة بني يخلف، المحمدية، التلوث البيئي، القانون 28.00، تدبير النفايات.
