النقل غير الآمن لعمال الفلاحة في المغرب: مأساة يومية تهدد الأرواح بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

النقل غير الآمن لعمال الفلاحة في المغرب: مأساة يومية تهدد الأرواح بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

 النقل غير الآمن لعمال الفلاحة في المغرب: مأساة يومية تهدد الأرواح

بقلم: أميمة عابيدي

عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

مخاطر النقل اليومي للعمال الفلاحيين

مع شروق شمس كل صباح، تشهد الطرقات المؤدية إلى المناطق الفلاحية في المغرب مشهدا متكررا، يتمثل في شاحنات وسيارات محملة بعشرات العمال والعاملات متجهة نحو الحقول والمزارع. هذه الرحلة اليومية، التي قد تبدو روتينية للبعض، تحمل في طياتها مخاطر جمة تهدد أرواح آلاف العمال وتضعهم على حافة الموت في كل لحظة.


وفي ظل تزايد الحوادث المميتة التي تودي بحياة عمال القطاع الفلاحي، تتصدر قضية النقل غير الآمن قائمة المشاكل التي تواجه هذه الفئة الحيوية من المجتمع. وتكشف الإحصائيات المقلقة عن حجم المأساة التي تعيشها هذه الشريحة العمالية؛ مما يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية.


مطالب بتدخل عاجل لحماية العمال

خلال إعداد هذا المقال، أجمع عمال في القطاع الفلاحي ونشطاء حقوقيون على أن قضية نقل عمال القطاع الفلاحي تتطلب حلولا عاجلة وشاملة، موضحين أن حياة هؤلاء العمال الذين يشكلون عصب الاقتصاد الزراعي لا يمكن أن تظل رهينة لممارسات غير آمنة وغير إنسانية، مؤكدين أن الوقت قد حان لوضع حد لهذه المأساة اليومية وضمان حق العمال في النقل الآمن والكريم.


عبد الرحيم آيت علي، فاعل حقوقي من مدينة الحاجب، أكد وجود ممارسات مقلقة؛ منها أن بعض أصحاب الضيعات الفلاحية يلجؤون إلى التأمين على الشاحنات كسيارات خاصة وليس كوسائل نقل جماعي، مما يحرم العمال من التعويضات الكاملة في حالة وقوع حوادث. وفي هذا الصدد، التمس الفاعل الحقوقي من المديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي فتح تحقيق في هذا الموضوع للتأكد منه.


“أشعر كل صباح وكأنني أودع أسرتي للمرة الأخيرة،” قال خالد (48 عاما)، الذي فضّل عدم ذكر اسمه العائلي خوفا من الطرد، بصفته عاملا في ضيعة فلاحية ضواحي بوذنيب بإقليم الرشيدية. وأضاف العامل ذاته والدموع تغلب عليه: “كل مرة نفقد أحد الأصدقاء أو الأقارب في حادث انقلاب وسائل النقل وهم في طريقهم للعمل أو العودة منه”. وختم خالد حديثه بالقول: “عمال وعاملات الفلاحة يعيشون في رعب يومي”.


من جانبها، قالت رابحة (29 عاما)، عاملة في إحدى الضيعات الفلاحية بإقليم الحاجب، إن الوضع لا يطاق، مشيرة إلى أن “العمال يُنقلون في ظروف غير إنسانية، وكأنهم بضائع لا قيمة لها”.


الكلمات المفتاحية: النقل غير الآمن، عمال الفلاحة، حوادث، حقوق العمال، المغرب.