دق ناقوس الخطر بشأن الوضعية المائية في المغرب بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت taroudant 24

دق ناقوس الخطر بشأن الوضعية المائية في المغرب بقلم: أميمة عابيدي عن جريدة تارودانت taroudant 24

 دق ناقوس الخطر بشأن الوضعية المائية في المغرب

بقلم: أميمة عابيدي

عن جريدة تارودانت taroudant 24

توجه جديد للفلاحة

وجد خبراء في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الـ25 لعيد العرش دقا لناقوس الخطر بشأن الوضعية المائية بالمغرب، ما أثار عدة تكهنات بشأن ما يُمكن أن تُرغم السلطات الحكومية على اتخاذه كإجراءات تدخل في إطار سياسة التقشف المائي المنتهجة خلال السنوات الأخيرة المتّسمة بجفاف متوال.


من بين هذه التكهنات تُطرح إمكانية اضطرار المغرب إلى تحويل فلاحته من قطاع استثماري تصديري إلى معيشي، يهدف حصراً إلى ضمان السيادة الغذائية للمملكة، لاسيما في ظل التأثيرات المتزايدة لقلة التساقطات المطرية، موازاة مع التأخر الحاصل في إنجاز المشاريع المائية، كمحطات تحلية مياه البحر التي من المقرّر أن تلبي في بدايتها حاجيات مياه الشرب.


تشجيع الإنتاج المحلي

يرى عبد الله أبودرار، الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، أنه في حالة استمرار توالي سنوات الجفاف فإن "الأولوية ستعطى للسيادة الغذائية، وذلك عبر تشجيع ودعم الإنتاج المحلي للمنتجات الضرورية، من حبوب وخضر وفواكه وزراعات علفية". وأشار أبودرار إلى أن الدولة "بدأت بالفعل في السنوات الأخيرة دعم مدخلات إنتاج بعض الخضروات الضرورية، كالبطاطس والبصل، فضلا عن الحبوب"، لافتاً إلى أن "الاستيراد سيبقى -على كل حال- الحل البديل إذا ما تدهورت الأمور لا قدر الله".


وبينما يتوقع الخبير الفلاحي ذاته أن تتواصل الاستثمارات الكبرى في الزراعات التصديرية -على الأقل- في المناطق التي لا تعرف عجزا كبيرا في المياه، كالغرب واللوكوس، لخلق شيء من التوازن بين الاستيراد والتصدير، نبّه إلى أن "التحدي الأكبر هو استمرارية بعض الاستثمارات الزراعية التصديرية الكبرى في المناطق التي تعرف عجزا مائيا كبيرا، كمناطق سوس، تادلة، دكالة، الشاوية وسايس". فيما يحتفظ الأستاذ بالمدرسة الوطنية للفلاحة بـ"أمل عودة المياه إلى مجاريها إذا ما تغيرت الحالة المناخية ودخلنا في دورة من السنوات الفلاحية الممطرة".


الأولويات الراهنة

من جانبه، أكد كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، أن "الأولوية بالنسبة للمغرب في الوقت الحالي هي ضمان الأمن المائي وتعزيز السيادة الغذائية"، مشيرًا إلى أن "توجيه الاستثمارات نحو تحقيق هذه الأهداف هو الخيار الأمثل لمواجهة التحديات الحالية".


الكلمات المفتاحية: أزمة المياه، المغرب، السيادة الغذائية، الجفاف، الاستثمارات الزراعية، الخطاب الملكي.