أولاد برحيل: كيف يمكن أن يكون الحوار بين المجلس الحالي والسابق أكثر إيجابية؟
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
حوار إيجابي بين المجلسين الحالي والسابق: نموذج للتفاهم والاحترام
في ظل الملاسنات التي تدور حالياً في أولاد برحيل بين أنصار المجلس الحالي والمجلس السابق، يتبادر إلى الأذهان تساؤل مهم: ماذا لو كان الحوار بين الطرفين أكثر إيجابية وواقعية، يعكس احترامًا متبادلاً دون تجريح أو انتقاص؟
نموذج لحوار بناء: كيف يمكن للطرفين تقديم رؤيتهما؟
على سبيل المثال، عندما يتم سؤال الرئيس الحالي عن موقفه من ولاية المجلس السابق، يجيب:
"أعتقد أن المجلس السابق قام بمجهود يُحسب له، وأنجز مجموعة من المشاريع المهمة، مثل الصرف الصحي، وحماية أولاد برحيل من الفيضانات، وبناء صهريج ماء تحت أرضي، إضافة إلى المسبح البلدي. لكن بالرغم من ذلك، تبقى الحصيلة متواضعة في نظرنا مقارنةً بتطلعات المواطن البرحيلي الذي ينتظر منا المزيد. نحن اليوم هنا لتحقيق هذه الانتظارات، وقد قمنا بتأهيل المركب الثقافي، وأتممنا برنامج حماية أولاد برحيل من الفيضانات، وعملنا على تأهيل الأحياء والطرق المؤدية إلى الجماعات المجاورة."
أما إذا سُئل الرئيس السابق حول تقييمه لولايته وولاية المجلس الحالي، فيجيب:
"كان هدفنا في الولاية السابقة بالأساس هو إخراج مشروع الصرف الصحي إلى الوجود وحماية أولاد برحيل من الفيضانات، لأنه لم يكن منطقياً أن نبدأ بتأهيل الأزقة والشوارع قبل تأمين هذين المشروعين. رغم التحديات التي واجهتنا، خصوصاً تداعيات الأزمة الصحية (كورونا)، استطعنا إنجاز جزء كبير من الأهداف. أما بالنسبة للمجلس الحالي، فهو على الطريق الصحيح، على الرغم من أن ما يقوم به لم يصل بعد إلى المستوى الذي كنا نطمح إليه، وذلك بسبب الظروف السالفة الذكر."
هذه المقاربة الإيجابية للحوار قد تكون نموذجاً يحتذى به في جميع المناطق، حيث يمكن للأطراف السياسية أن تتبادل الأفكار باحترام وواقعية، لأن من هم في التسيير اليوم قد يكونون في المعارضة غداً، وهكذا تستمر الدورة السياسية.
كلمات مفتاحية: أولاد برحيل، المجلس الحالي، المجلس السابق، الحوار الإيجابي، التنمية المحلية
