تأثير الجفاف ودرجات الحرارة القياسية على منطقة البحر الأبيض المتوسط
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت taroudant 24
كشف تقرير حديث صادر عن مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية، عن التأثيرات الحادة التي تخلفها موجات الجفاف الطويلة ودرجات الحرارة المرتفعة على منطقة البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك المغرب. وأشار التقرير إلى أن هذه الظواهر المناخية تسببت في تدهور الموارد المائية وإعاقة نمو الغطاء النباتي، وهو ما ينذر بتداعيات بيئية واقتصادية خطيرة في المستقبل.
الجفاف في المغرب: أزمة مياه متفاقمة
في المغرب، أدى الجفاف المتواصل لست سنوات متتالية إلى انخفاض ملحوظ في مستوى المياه داخل السدود، حيث بلغ متوسط ملء الخزانات حوالي 23%. نتيجة لذلك، تم اتخاذ تدابير صارمة مثل حظر استخدام المياه في تنظيف الطرق وري الحدائق والمناطق الزراعية، بهدف الحفاظ على ما تبقى من الموارد المائية.
وأشار التقرير إلى توقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والتي أكدت أن موجات الحر والجفاف ستصبح أكثر تواتراً وشدة خلال العقود القادمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط. كما توقعت انخفاضاً حاداً في هطول الأمطار، مما يعمق من حدة أزمة المياه في دول مثل المغرب، الجزائر، تونس، إسبانيا، وجنوب إيطاليا.
تأثير الجفاف على الزراعة والبيئة
نتيجة الجفاف الطويل وضعف هطول الأمطار، تواجه العديد من المناطق الزراعية في المغرب تحديات كبيرة في توفير المياه الكافية للري، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي. كما أن الجفاف المستمر يشكل تهديداً كبيراً للتنوع البيولوجي والنظم البيئية، حيث يتأثر الغطاء النباتي وقدرة الأراضي على دعم الحياة البرية.
كلمات مفتاحية: الجفاف، البحر الأبيض المتوسط، التغير المناخي، نقص المياه، المغرب
