في ذكرى المسيرة الخضراء الـ49: المندوبية الجهوية للتواصل بجهة كلميم واد نون تعرض شريطًا وثائقيًا لتعميق الهوية الوطنية لدى تلاميذ مؤسسة التميز التأهيلية التميز بمقر المؤسسة
في إطار الاحتفال بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة، نظمت المندوبية الجهوية للتواصل بجهة كلميم وادنون، بشراكة مع مؤسسة التميز التاهيلية، يوم الثلاثاء5 نونبر2024، عرضًا خاصًا لفيلم وثائقي، يستعيد تفاصيل هذه الملحمة الوطنية، التي شكلت نقطة تحول في تاريخ المغرب.

الفيلم الوثائقي، استحضر مشاهد مؤثرة، من المسيرة الخضراء، حيث انطلق آلاف المغاربة، في مسيرة سلمية حاملين المصاحف، والأعلام الخضراء، مؤكدين للعالم أجمع، على حقهم التاريخي في أراضيهم الجنوبية. وقد أبرز الفيلم دور الشعب المغربي، ووحدته خلف قيادته الرشيدة، في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد مصطفى جبري، المدير الجهوي للتواصل، بجهة كلميم وادنون، على أهمية إحياء ذكرى المسيرة الخضراء، مشيراً إلى أنها تمثل فرصة لتجديد العهد بالوطن، والعمل على الحفاظ على مكتسباته.
وأضاف أن هذا الفيلم الوثائقي، يساهم في ترسيخ القيم الوطنية، في أذهان الناشئة، وتعزيز الانتماء لديهم. بإعتبارها واحدة من أهم المحطات، في تاريخ المغرب الحديث. هذه المسيرة السلمية التي انطلقت في 6 نونبر 1975، شكلت نقطة تحول في مسار الأمة، وعكست إرادة شعب بأكمله، في استرجاع أراضيه واستكمال وحدته الترابية.

من جانبه، شدد الأستاذ تيكبيدار، على أن المسيرة الخضراء، ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي ملحمة خالدة، تدعونا جميعًا، إلى مواصلة البناء والتطوير، فهي ليست مجرد مسيرة فقط، بل كانت تعبيراً حقيقياً، عن عمق الانتماء الوطني، والتلاحم بين الشعب، وقيادته. فقد شارك فيها مئات الآلاف من المتطوعين، في مشهد مهيب أذهل العالم أجمع.

وأشار إلى أن هذا الحدث، يشكل مصدر إلهام للأجيال القادمة، وحافزًا لهم، على العمل، من أجل بناء المغرب الحديث القوي، والمزدهر.

السيد الوافي كجمل، مدير مؤسسة التميز التأهيلية، أبرز في كلمته، أن المسيرة الخضراء راسخة، في وجدان كل مغربي، ومغربية، وهي تظل مصدر فخر واعتزاز. فالمسيرة الخضراء، كانت خطوة حاسمة، نحو استكمال الوحدة الترابية للمغرب، وهي قضية عادلة، تحظى بدعم واسع، على المستوى الدولي. حيث أثبتت للعالم أجمع، سلمية النهج المغربي، في التعامل مع القضايا الوطنية، وقدرته على حشد طاقاته الشعبية، من أجل تحقيق أهدافه.
ودعا إلى ضرورة نقل هذه الروح الوطنية، إلى الأجيال الصاعدة، وتشجيعهم على المشاركة، في بناء مستقبل زاهر للمغرب.

وعبر التلاميذ والتلميذات، الذين حضروا العرض، عن إعجابهم بالفيلم، مؤكدين أنه أثرى معلوماتهم، حول هذه الملحمة الوطنية. وأكدوا على أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز الهوية الوطنية لدى الشباب. فالمسيرة الخضراء، ملحمة خالدة، سطرها المغاربة، بأحرف من نور، وبدماء قلوبهم.

من خلال هذه المبادرة، تؤكد المندوبية الجهوية للتواصل، بجهة كلميم وادنون، على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية، ونقلها إلى الأجيال الصاعدة. فالمسيرة الخضراء، ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي إرث وطني، يجب الحفاظ عليه، وتطويره.
