اعتداء على دركيين وسط “بريكاد”
عاشت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي تامنصورت ضواحي مراكش، أخيرا، لحظات عصيبة، أثناء قيامها بواجبها المهني داخل مركز الدرك “بريكاد”، بعد أن تعرض عنصر دركي لاعتداء دموي، من قبل مرتفق وابنه.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الاعتداء الخطير الذي تحول إلى هجوم عنيف على رجال الدرك، حصل إثر حلول رجل وابنه لتقديم شكاية ضد أحد الأشخاص، إذ بعد الاستماع إليهما من قبل الدركي المكلف، أخبرهما أنه سيتم استدعاء المشتكى به في اليوم الموالي للاستماع إليه تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، في إطار المساطر المعمول بها، وهو الإجراء الذي لم ينل إعجاب المشتكي الذي اتهم العنصر الدركي بالتقاعس في العمل، قبل أن يشرع صحبة فلذة كبده في سب غريمهما ونعته بأقدح الأوصاف.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المرتفقين لم يكتفيا بالتجرؤ على موظف عمومي أثناء عمله والمس بهيبة المكان، بل قررا تتويج سلوكاتهما غير السوية بمهاجمة الدركي موضوع سوء الفهم، باستباحة جسده وتعنيفه إلى أن أصيب بجروح بالغة.
وأفادت مصادر متطابقة، أن الواقعة استنفرت عناصر الدرك الملكي، التي أوفدت دورية أمنية حلت بالمركز الترابي لتقديم الدعم والمساندة للدركي المعنف، واستتباب الأمن وإيقاف المشتبه فيهما.
وأثناء محاصرة عنصري الدورية للمشتبه فيهما وشروعهما في إجراءات فرض الأمن وإيقاف المشتبه فيهما، تفاجآ بهجوم عنيف من قبل الجانحان اللذين سارعا إلى تعنيف أحد عناصر الدورية واستهدافه لمنعه من القيام بواجبه المهني.
ولم تربك تهديدات الجانحين عناصر الدرك الملكي التي مكنتها احترافيتها وتجربتها من نسف مخططات المتورطين في استغلال الوضع للفرار، إذ بعد لحظات حاسمة نجح أفراد الدورية في استتباب الأمن والسيطرة على الوضع، بعد شل حركة الرجل وابنه.
واستدعت تداعيات الاعتداء الدموي، نقل الدركي الأول إلى المستشفى، إذ بعد خضوعه للعلاجات الضرورية، تقرر منحه شهادة طبية، حددت مدة عجزه في 26 يوما.
وباشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بباب دكالة بمراكش، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، وظروف وقوعها والخلفيات الحقيقية للاعتداء الدموي داخل المركز الأمني، وكذا لتحديد ما إن كان المشتبه فيهما متورطين في جرائم أخرى قبل افتضاح أمرهما، بسبب واقعة مهاجمة عناصر الدرك ومنعهم من القيام بواجبهم المهني.
وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، لتعميق البحث معهما، في انتظار استكمال البحث القضائي في النازلة تحت إشراف النيابة العامة بمراكش، لإحالتهما عليها لفائدة البحث والتقديم.
