الهوية المغربية بين التعدد وسؤال الدولة: قراءة في تحولات الوعي الدستوري
هشام المؤذن
جريدة تارودانت بريس الإلكترونية
يطرح النقاش حول الهوية المغربية أسئلة عميقة تتجاوز البعد الثقافي، لتلامس علاقة الدولة بالتعدد اللغوي والثقافي، في ظل مسار طويل من التحولات الدستورية والسياسية التي أعادت تشكيل مفهوم الانتماء الوطني.
يرى الباحث مصطفى عنترة أن تطور مفهوم الهوية بالمغرب انتقل من تصور قائم على التجانس إلى رؤية أكثر انفتاحا تعترف بتعدد الروافد العربية والأمازيغية والحسانية والإفريقية وغيرها، خاصة مع التحول الدستوري لسنة 2011 وما سبقه من محطات مفصلية.
ويؤكد المتحدث أن الاعتراف بالأمازيغية كمكون رسمي ساهم في إعادة صياغة الهوية الوطنية، لكنه يظل في حاجة إلى تفعيل عملي داخل السياسات العمومية والتعليم والإدارة، حتى ينتقل من الإطار الرمزي إلى الواقع المعيش.
كما يبرز أن تدبير التعدد داخل المجتمع المغربي لا يمثل تهديدا للوحدة، بل يمكن أن يشكل رافعة لتعزيز المواطنة المشتركة إذا تم في إطار مؤسساتي ديمقراطي يضمن الإنصاف والاعتراف.
