جدد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تمسكه بمواصلة مشروعه الرامي إلى توسيع انتشار اللعبة عالمياً وتقليص الفوارق بين الدول، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متزايدة بسبب سياساته داخل المؤسسة الكروية الدولية.
وتأتي تصريحات إنفانتينو عقب إعلان اتحادات الدنمارك وأيسلندا وجزر فارو وفنلندا والنرويج والسويد، الأحد، فقدانها الثقة في رئيس «فيفا»، في خطوة رفعت منسوب الدعوات المطالبة برحيله عن منصبه.
إنفانتينو: نريد نشر كرة القدم في كل العالم
واختار رئيس «فيفا» الرد على هذه الانتقادات خلال زيارة إلى جمهورية الدومينيكان، حيث التقى أعضاء اتحاد كرة القدم الكاريبي على هامش فعالية دولية مخصصة للناشئين.
وشدد إنفانتينو على أن الاتحاد الدولي يعمل من أجل تقليص الهوة بين القوى التقليدية في كرة القدم وباقي الدول، ومنح فرص أكبر للمنتخبات والاتحادات التي لا تتمتع بالحضور نفسه على الساحة الدولية.
وقال إن الهدف يتمثل في «نشر كرة القدم في كل أنحاء العالم»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تتيح فرصاً أوسع أمام مختلف الدول.
ضغوط متزايدة على رئيس فيفا
وتأتي هذه المواقف في ظل تزايد الانتقادات الموجهة إلى إنفانتينو، خصوصاً بعد تعثر محاولة بيع حصة من «فيفا» لمستثمرين من القطاع الخاص.
كما أدى إعلان عدد من الاتحادات الأوروبية فقدان الثقة في رئيس الاتحاد الدولي إلى زيادة الضغوط السياسية والكروية المحيطة به.
ورغم ذلك، يبدو أن إنفانتينو متمسك بمواصلة النهج الذي اعتمده منذ توليه قيادة «فيفا»، والقائم على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الاتحاد الدولي وتعزيز حضور كرة القدم في مناطق مختلفة من العالم.
دعوة إلى الحوار والاستماع
وفي خضم الجدل المتصاعد، شدد إنفانتينو على أهمية التواصل والحوار، معتبراً أن التعبير عن الآراء والاستماع إلى مختلف الأطراف يكتسي أهمية خاصة في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن الأسابيع الماضية شهدت العديد من التطورات، داعياً أعضاء الأسرة الكروية إلى التعبير عن مواقفهم ومشاعرهم والانخراط في النقاش حول مستقبل اللعبة.
ويعكس هذا الخطاب محاولة من رئيس «فيفا» للتأكيد على أن مشروعه لا يقتصر على تطوير كرة القدم في الدول الكبرى، بل يستهدف توسيع نطاق انتشارها ومنح الاتحادات الأقل حضوراً فرصاً أكبر للمنافسة والتطور.
وبينما يواجه إنفانتينو انتقادات من عدد من الاتحادات، يواصل الدفاع عن رؤيته التي تركز على عولمة كرة القدم وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق العالم، في وقت يظل فيه مستقبل علاقته ببعض الاتحادات الأوروبية محل متابعة واسعة.
