تارودانت بريس | تغطية ميدانية موثوقة لأخبار إقليم تارودانت وجهة سوس ماسة.
تواجه مجموعة من تلاميذ وتلميذات المنطقة الجبلية التابعة لمجموعة مدارس «إنفكن» وفروعها بجماعة أصادص بإقليم تارودانت، صعوبات متزايدة في الولوج إلى التعليم الإعدادي، بسبب إكراهات النقل المدرسي والعزلة التي تعاني منها دواوير المنطقة.
وأثار الفريق الاشتراكي بمجلس النواب هذه الوضعية من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أوضح فيه أن أكثر من 20 تلميذاً وتلميذة أصبحوا خارج أسوار إعدادية أصادص، نتيجة صعوبات مرتبطة بالتنقل وغياب حلول كافية للنقل المدرسي.
وبحسب المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، فإن وضعية المسالك الطرقية تشكل أحد أبرز العوامل التي تعمق معاناة التلاميذ، خصوصاً الطريق الرابطة بين دوار «أيت أوزوغ» وسوق «إنفكن»، إلى جانب الطريق العابرة لوسط دوار «بوغانيم»، والتي لا تزال بحاجة إلى التأهيل والتعبيد لتسهيل حركة السكان ووسائل النقل.
وتزداد معاناة عدد من التلاميذ بسبب اضطرارهم إلى قطع مسافات تصل إلى نحو سبعة كيلومترات سيراً على الأقدام من أجل الوصول إلى محطة النقل المدرسي، الأمر الذي يحول التنقل اليومي إلى عبء إضافي على التلاميذ وأسرهم، وقد ينعكس على انتظامهم في الدراسة.
وأشار الفريق الاشتراكي إلى أن استمرار هذه الصعوبات دفع بعض الأسر إلى مغادرة دواويرها والانتقال رفقة أبنائها نحو المراكز، فيما يظل تلاميذ آخرون معرضين لخطر الانقطاع عن الدراسة، في ظل استمرار الإكراهات المرتبطة بالنقل والعزلة الطرقية.
وطالب الفريق البرلماني بتدخل استعجالي لمعالجة وضعية التلاميذ المعنيين، مؤكداً أن ضمان تكافؤ الفرص في التعليم بالنسبة لأبناء المناطق الجبلية والنائية يقتضي تنسيقاً بين وزارة التربية الوطنية وباقي القطاعات والجهات المتدخلة.
كما دعا الوزير إلى الكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفك العزلة عن تلاميذ دواوير جماعة أصادص، وضمان استفادتهم من النقل المدرسي، فضلاً عن توضيح المشاريع المبرمجة لتعبيد وتأهيل المسالك المؤدية إلى إعدادية أصادص، وخاصة المقطع الرابط بين دوار «أيت أوزوغ» وسوق «إنفكن»، والطريق العابرة لدوار «بوغانيم».
وتطرح هذه الوضعية، وفق المعطيات الواردة في السؤال البرلماني، إشكالية استمرار صعوبات الولوج إلى المدرسة في عدد من المناطق الجبلية، حيث يتقاطع الحق في التعليم مع تحديات البنية الطرقية والنقل المدرسي، بما يجعل معالجة هذه الإكراهات مرتبطة بتدخلات تتجاوز القطاع التعليمي وحده.
