انتخابات 23 شتنبر.. المغرب أمام اختبار المشاركة وثقة الناخبين

انتخابات 23 شتنبر.. المغرب أمام اختبار المشاركة وثقة الناخبين

تارودانت بريس 24 – متابعة

يتوجه الناخبون المغاربة، يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب، في استحقاق تشريعي يضع الأحزاب السياسية أمام اختبار يتعلق بقدرتها على إقناع الناخبين واستقطاب المشاركة، خصوصاً في صفوف فئات الشباب.

وتجرى الانتخابات لاختيار 395 عضواً بمجلس النواب، موزعين بين 305 مقاعد بالدوائر المحلية و90 مقعداً بالدوائر الجهوية، فيما بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، بعد المراجعة الاستثنائية، 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً وناخبة.

وتشكل النساء 46 في المائة من الهيئة الناخبة مقابل 54 في المائة للرجال، بينما يمثل المسجلون في الوسط الحضري 55 في المائة مقابل 45 في المائة في الوسط القروي.

ولضمان سير عملية التصويت، تم إعداد حوالي 41 ألف مكتب للتصويت على المستوى الوطني، في وقت بلغ فيه عدد لوائح الترشيح 1850 لائحة تضم 7288 مترشحاً ومترشحة، وفق المعطيات الواردة في النص، وهو ما يعكس كثافة المنافسة على المقاعد البرلمانية.

ويشارك في الاستحقاق 27 حزباً سياسياً، من بينها أحزاب الأغلبية الحكومية، مثل التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، إلى جانب أحزاب المعارضة، ومنها العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.

وخلال الحملة الانتخابية، ركزت الأحزاب في خطابها على مجموعة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها التشغيل وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن، فضلاً عن الصحة والتعليم والخدمات العمومية.

وحظي الشباب بحيز مهم من الخطاب الانتخابي، بالنظر إلى ارتباط هذه الفئة بعدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، وفي مقدمتها الولوج إلى سوق الشغل والسكن والخدمات الأساسية.

كما اتسمت الحملة بحضور ميداني مكثف، من خلال اللقاءات والأنشطة في المدن والقرى والأسواق والفضاءات العمومية، بالتوازي مع استخدام واسع لمواقع التواصل الاجتماعي في تقديم المرشحين وبرامج الأحزاب.

وعلى مستوى المشهد الحزبي، برز التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية نفسها، إلى جانب المنافسة بين أحزاب الأغلبية والمعارضة، في وقت يسعى فيه كل حزب إلى تعزيز حضوره داخل مجلس النواب.

ويدخل حزب العدالة والتنمية الاستحقاق الحالي بعد حصوله على 13 مقعداً في انتخابات 2021، بينما تراهن أحزاب معارضة أخرى على تحسين تمثيليتها البرلمانية مقارنة بالولاية السابقة.

ولا يمكن، قبل إغلاق مكاتب التصويت واحتساب الأصوات، الجزم بترتيب نهائي للأحزاب أو بعدد المقاعد التي سيحصل عليها كل طرف، إذ ستتأثر الخريطة البرلمانية بالنتائج المسجلة في الدوائر المحلية والجهوية وبنسب المشاركة وتوزيع الأصوات.

وفي مقدمة الأسئلة المطروحة يبرز حجم المشاركة، خاصة أن المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة يمثلون، وفق المعطيات الواردة، 4 في المائة من مجموع المسجلين في اللوائح الانتخابية.

وبينما تقترب الحملة من نهايتها، تتجه الأنظار إلى يوم الأربعاء، حيث ستنتقل المنافسة من الخطابات واللقاءات والبرامج إلى صناديق الاقتراع، لتظهر بعدها الخريطة الجديدة لمجلس النواب وعدد المقاعد التي حصل عليها كل حزب.