6 عادات تجعل هاتفك الذكي مصدراً للتوتر.. وهذه طرق التخلص منه

6 عادات تجعل هاتفك الذكي مصدراً للتوتر.. وهذه طرق التخلص منه

 تارودانت بريس 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية

لم يعد الهاتف الذكي مجرد وسيلة للتواصل والعمل والترفيه، إذ يمكن أن يتحول الاستخدام المكثف والمتواصل له إلى مصدر للضغط النفسي، خصوصاً مع التدفق المستمر للإشعارات والأخبار ورسائل العمل ومحتوى مواقع التواصل الاجتماعي.

ويُعرف هذا النوع من الضغط بـ«التوتر الرقمي»، وهو استجابة نفسية وفسيولوجية قد ترتبط بارتفاع مستويات الكورتيزول وزيادة معدل ضربات القلب والحمل المعرفي.

وبحسب تقرير لموقع «NetPsychology» المتخصص في علم النفس والتكنولوجيا، يختلف التوتر الرقمي عن مصادر الضغط التقليدية في كونه قد يستمر طوال اليوم، بفعل انتظار الإشعارات وتدفق المعلومات والمقارنة الاجتماعية والشعور بضرورة البقاء متاحاً للعمل باستمرار.

وأشارت مراجعة منهجية شملت 23 دراسة محكّمة إلى وجود ارتباط بين استخدام الهواتف الذكية وظهور أعراض القلق والاكتئاب وزيادة الشعور بالتوتر، مع تسجيل هذه الأعراض بشكل أكبر لدى الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم بكثافة.

غير أن الباحثين يشيرون إلى أن هذه التأثيرات تراوحت بين الضعيفة والمتوسطة، كما أن طبيعة الدراسات الارتباطية لا تسمح بالجزم بأن استخدام الهاتف هو السبب المباشر لهذه الأعراض.

6 عادات قد تزيد التوتر الرقمي

1. انتظار الإشعارات وفحص الهاتف باستمرار

قد يبدأ التوتر حتى قبل وصول الإشعار، إذ يمكن لتوقع رسالة أو تنبيه جديد أن يدفع المستخدم إلى مراقبة هاتفه بشكل متكرر.

كما يرتبط هذا السلوك أحياناً بـ«الخوف من فوات الشيء» أو FOMO، حيث يخشى المستخدم تفويت رسالة أو تفاعل أو معلومة مهمة، ما قد يحول تفقد الهاتف إلى عادة متكررة أو قهرية لدى بعض الأشخاص.

2. استخدام الهاتف دون فترات انقطاع

يؤدي الاتصال المستمر بالبريد الإلكتروني ورسائل العمل والأخبار ومواقع التواصل إلى غياب فترة واضحة يتوقف فيها الضغط الرقمي، وهو ما قد يجعل المستخدم يشعر بأنه متصل ومتاح طوال الوقت.

3. متابعة الأخبار والمعلومات بلا توقف

رغم أن الهاتف يوفر وصولاً سريعاً إلى المعلومات، فإن تدفق الأخبار والمحتويات المتواصل قد يؤدي إلى زيادة الحمل المعرفي وإرهاق اتخاذ القرار، خصوصاً مع التعرض المتكرر للأخبار السلبية والمزعجة.

4. مواصلة العمل بعد انتهاء الدوام

قد يجعل توفر تطبيقات العمل والبريد الإلكتروني على الهاتف نهاية يوم العمل أقل وضوحاً، خصوصاً عندما يشعر الموظف بأنه مطالب بالبقاء متاحاً في أي وقت.

5. المقارنة المستمرة بالآخرين

يمكن لمواقع التواصل الاجتماعي أن تعزز المقارنة الاجتماعية من خلال عرض صور ومعلومات منتقاة عن حياة الآخرين، فضلاً عن التعرض لمحتوى مثير للجدل أو التنمر أو الأخبار المزعجة.

6. التقاط الهاتف تلقائياً عند الشعور بالملل

قد يتحول الملل إلى محفز تلقائي لفتح الهاتف والتنقل بين التطبيقات دون هدف محدد. ومع تكرار هذه الدورة، يمكن أن يجتمع البحث عن المكافأة السريعة مع الحمل المعرفي والضغط الاجتماعي الناتج عن المحتوى.

كيف يمكن تقليل التوتر الرقمي؟

من الإجراءات المقترحة تجميع الإشعارات بدلاً من استقبالها بشكل مستمر، وتقليل تطبيقات التواصل الاجتماعي، وإبعاد الهاتف عن غرفة النوم، إلى جانب تخصيص فترات منتظمة للابتعاد عن التكنولوجيا.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، قد يرتبط تجميع الإشعارات بانخفاض مستويات الكورتيزول بنحو 20% خلال أسبوع، فيما قد يرتبط حذف تطبيقات التواصل الاجتماعي بانخفاض يتراوح بين 25% و35% خلال أسبوعين.

كما أشارت التقديرات إلى إمكانية تحسن إيقاع الكورتيزول بنحو 30% عند إبعاد الأجهزة عن غرفة النوم، مع التأكيد على أن هذه النسب تستند إلى بيانات دراسات سلوكية وأن النتائج قد تختلف من شخص إلى آخر.