أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
مدريد – وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، ما شهدته سبتة خلال موجة الدخول الجماعي للمهاجرين في يوليوز الماضي بأنه «هجوم» استهدف إسبانيا، معلناً تضامن فرنسا مع مدريد، وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في مدريد.
وقال ماكرون إن إسبانيا كانت «ضحية لهجوم» خلال موجة الدخول التي شهدتها سبتة في 30 يوليوز، والتي تشير المعطيات الإسبانية إلى وصول أكثر من 80 ألف شخص خلالها إلى المدينة على مدى يومي 30 و31 يوليوز.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن ما حدث يمثل، بحسب توصيفه، «هجوماً خارجياً ومتعدد الأبعاد»، داعياً في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون الأوروبي في مواجهة الأزمات المرتبطة بالحدود والهجرة.
وأكد ماكرون تضامن باريس مع مدريد، مشدداً على ضرورة تطوير حلول حازمة وفعالة لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع الالتزام بالقانون الأوروبي والقيم التي يقوم عليها.
كما شدد على أهمية تحقيق التوازن بين المسؤولية والتضامن في تطبيق الميثاق الأوروبي المتعلق باللجوء والهجرة، معتبراً أن التعاون بين الدول الأعضاء يمثل عنصراً أساسياً في التعامل مع ضغوط الحدود الخارجية للاتحاد.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأوروبية لتفادي تكرار أزمة مماثلة، مع الاستفادة من مختلف الأدوات المتاحة في التعامل مع دول العبور ودول الأصل، بالتوازي مع حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وتأتي تصريحات ماكرون بعد يوم من دعوة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى تعزيز التضامن الأوروبي مع إسبانيا على خلفية أزمة سبتة، مؤكداً أن الدول الواقعة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لا يمكن أن تتحمل وحدها مسؤولية تدبير مثل هذه الأزمات.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد وصف، في وقت سابق، ما جرى في سبتة بأنه انتهاك و«هجوم على السلامة الترابية» لإسبانيا، مؤكداً تعبئة موارد الدولة لضمان أمن المدينة واستعادة الوضع الطبيعي.
وفي تطور قضائي متصل بالأزمة، أدلى رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، الأربعاء، بشهادته أمام المحكمة الوطنية الإسبانية في التحقيق المتعلق بظروف الدخول الجماعي، فيما قدم رواية بشأن الاتصالات التي قال إنه أجراها مع الحكومة المركزية قبل وقوع الأحداث.
وتواصل السلطات الإسبانية، بالتوازي مع التحقيقات، التعامل مع تداعيات الأزمة على المستويين الأمني والإنساني، في وقت أثارت فيه الأحداث نقاشاً واسعاً داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي حول إدارة الحدود والهجرة.
كما تزامنت التطورات مع إعلان وزارة الدفاع الإسبانية فتح تحقيق داخلي بعد اتهامات وجهتها منظمة العفو الدولية إلى عسكريين إسبان بشأن إساءة معاملة مهاجرين خلال عمليات مرتبطة بالأزمة، وهي اتهامات قالت الوزارة إنها أحالت تقريراً بشأنها إلى النيابة للتحقق منها.
