يواصل مهرجان إسني ن ورغ في كل دورة الاحتفاء بالأسماء التي أسهمت، من خلال مساراتها الفنية والثقافية والنضالية، في ترسيخ الإبداع الأمازيغي والدفاع عن الهوية والثقافة الأمازيغيتين، خاصة خلال مراحل كانت فيها اللغة والثقافة الأمازيغيتان في حاجة إلى مزيد من الاعتراف والإنصاف.
ويأتي تكريم الفنان محمد صالوت، المعروف باسم أگرام أرشاش، تقديراً لمسيرة فنية استثنائية امتدت لأكثر من خمسة عقود، كرّس خلالها جزءاً كبيراً من حياته لخدمة الفن الأمازيغي والثقافة والذاكرة الجماعية.
ومنذ تأسيسه ورئاسته لمجموعة أرشاش سنة 1979، إلى جانب عدد من رفاقه، ساهم أگرام في بناء واحدة من التجارب البارزة في تاريخ الأغنية الأمازيغية، برصيد فني يتجاوز 180 أغنية و35 ألبوماً.
وأصبح أگرام أرشاش، إلى جانب رفاقه، واحداً من رواد الأغنية الأمازيغية، من خلال تجربة جمعت بين البعد الفني والفكري، وأسهمت في منح الأغنية الأمازيغية حضوراً خاصاً داخل المشهد الثقافي والفني.
ولم يقتصر عطاؤه على المجال الغنائي، بل امتد إلى السينما والسمعي البصري الأمازيغي، حيث كان من الأسماء التي ساهمت في بدايات هذا المجال، ومن أبرز أعماله الثلاثية الشهيرة «بوتفوناشت والأربعون لصاً»، التي رسخت حضورها في الذاكرة الفنية والثقافية.
كما بصم أگرام مسيرته في مجالات الإخراج والتصوير السينمائي، وشارك في أعمال من بينها «دويبة» و**«حديدان»**، فضلاً عن إسهامه في مجال الدبلجة.
ويحمل تكريم محمد صالوت، المعروف بأگرام أرشاش، دلالة خاصة باعتباره احتفاء بمسيرة فنية وإنسانية امتدت لأكثر من نصف قرن، وبفنان جعل من الإبداع وسيلة لحفظ الذاكرة ونقل جوانب من الثقافة الأمازيغية إلى أجيال متعاقبة.
ويشكل هذا التكريم أيضاً مناسبة لاستحضار تجربة فنية ارتبطت لسنوات بالأغنية الأمازيغية وبمسار تطورها، وبأسماء أسهمت في الحفاظ على حضورها داخل المشهد الثقافي المغربي.
شكراً لأگرام أرشاش على هذا الإرث الفني والثقافي، وعلى أكثر من نصف قرن من العطاء للفن والثقافة الأمازيغية.
