تارودانت بريس 24 - متابعة
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب ينظر إلى تدبير المضايق البحرية باعتباره مسؤولية وليس ملكية، داعياً إلى بلورة مدونة دولية للسلوك لفائدة الدول المطلة على هذه المعابر الاستراتيجية.
وجاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصيغة «أريا»، نظمته مملكة البحرين، الخميس 17 شتنبر، تحت عنوان «بحار آمنة، أمن مشترك: حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة».
وأوضح بوريطة أن المغرب ليس مجرد دولة ساحلية، بل يتحمل مسؤولية مباشرة في تدبير وسلامة مضيق جبل طارق، باعتباره أحد أهم المعابر البحرية في العالم.
وأشار إلى أن نحو 100 ألف سفينة تعبر المضيق سنوياً، بمعدل يقارب 300 سفينة يومياً، أي سفينة واحدة تقريباً كل خمس دقائق.
وبحسب المعطيات التي عرضها الوزير، تفوق حركة الملاحة في مضيق جبل طارق حركة المرور في قناة السويس بخمسة أضعاف، وتتجاوز حركة الملاحة في قناة بنما بأحد عشر ضعفاً، فيما تقترب من ثلاثة أضعاف كثافة الملاحة في مضيق هرمز.
وشدد بوريطة على أن المغرب لا يتعامل مع موقعه الجغرافي باعتباره امتيازاً أو وسيلة للضغط، وإنما كمسؤولية دولية ورافعة لتعزيز التعاون والاستقرار والتنمية.
وفي هذا الإطار، دعا الوزير إلى التفكير في صياغة مدونة دولية للسلوك بشأن حرية الملاحة، تقوم على إبقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة وآمنة ومستقرة.
واقترح المغرب، لهذه الغاية، احتضان منتدى دولي بتنسيق مع مملكة البحرين، بهدف تعزيز الالتزام بقواعد القانون الدولي، وتبادل الممارسات الفضلى، والحد من التوترات المرتبطة بتدبير المعابر البحرية الاستراتيجية.
كما اعتبر بوريطة أن البحار والمحيطات تشكل بنية تحتية عالمية أساسية، رغم هشاشتها أمام التهديدات والمخاطر، ما يستدعي، بحسب طرحه، تعزيز التعاون الدولي لحماية حرية الملاحة وأمن الممرات البحرية.
وتأتي هذه المواقف في وقت يحظى فيه أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة باهتمام متزايد داخل الأمم المتحدة، في ظل المخاطر التي تواجه عدداً من المعابر الاستراتيجية في مناطق مختلفة من العالم.
