أسواق الكتب المدرسية المستعملة تستقطب الأسر المغربية مع اقتراب الدخول المدرسي

أسواق الكتب المدرسية المستعملة تستقطب الأسر المغربية مع اقتراب الدخول المدرسي

 

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، تشهد أسواق الكتب المدرسية المستعملة إقبالاً متزايداً من الأسر المغربية، التي تبحث عن بدائل أقل كلفة لتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتمدرس أبنائها، في ظل ارتفاع مختلف المصاريف وتراجع القدرة الشرائية لدى عدد من الأسر.

وتوفر هذه الأسواق مجموعة من المقررات الدراسية المستعملة بأسعار تقل في الغالب عن أثمنة الكتب الجديدة، ما يجعلها خياراً مطروحاً أمام أولياء الأمور الراغبين في التحكم في ميزانية الدخول المدرسي.

ويختلف ثمن الكتاب المستعمل حسب حالته وجودته ومدى استعماله، إذ تكون الكتب المحافَظ عليها بشكل جيد أعلى سعراً نسبياً، بينما تعرض كتب أخرى بأثمنة أقل، وهو ما يمنح الأسر إمكانية اختيار ما يتناسب مع إمكانياتها المادية.

وفي هذا السياق، أوضح جمال أشنيخ، أحد باعة الكتب المدرسية المستعملة، أن فترة الدخول المدرسي تمثل موسماً مهماً لهذا النشاط التجاري، بالنظر إلى ارتفاع الطلب من طرف الأسر التي تبحث عن مقررات بحالة جيدة وبأسعار مناسبة مقارنة بالكتب الجديدة.

ولا يرتبط الإقبال على الكتب المستعملة بالرغبة في تقليص كلفة المقررات فقط، إذ يجد فيه عدد من الأسر وسيلة للموازنة بين مختلف المصاريف التي تفرضها العودة إلى الدراسة، من كتب ولوازم مدرسية وملابس ومصاريف النقل وغيرها.

ويرى أحد زبائن هذه الأسواق أن الكتب المستعملة تمثل حلاً اقتصادياً مناسباً، خصوصاً عندما تكون في حالة جيدة ولم يطلها الاستعمال بشكل كبير، مشيراً إلى إمكانية العثور على كتب لم تتم الكتابة أو إنجاز التمارين عليها، فضلاً عن توفر عناوين متعددة قد لا تكون متاحة دائماً في بعض المكتبات.

وبذلك، تستعيد أسواق الكتب المستعملة نشاطها مع كل موسم دراسي جديد، لتصبح بالنسبة إلى عدد من الأسر ذات الدخل المحدود وسيلة عملية للتخفيف من تكاليف التمدرس وإعادة الاستفادة من الكتب القابلة للاستعمال.