taroudant press 24 - جريدة تارودانت بريس 24 الإخبارية
وجهت منظمة تاماينوت رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب، انتقدت فيها ما وصفته بـ"الخطاب السياسي البئيس"، معتبرة أن بعض الخطابات الانتخابية تلجأ إلى دغدغة المشاعر ورفع سقف الوعود وتعليق أسباب الفشل على الآخرين، بدل تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ.
وتأتي رسالة المنظمة في سياق الحملة الانتخابية الجارية استعدادا لانتخابات مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026، والتي يشارك فيها 27 حزبا للتنافس على 395 مقعدا.
واعتبرت تاماينوت أن هذه الاستحقاقات تجرى في ظل تحديات سياسية وحقوقية وثقافية واقتصادية واجتماعية وبيئية، مشددة على أن مواجهتها تتطلب، بحسب تصورها، مناخا ديمقراطيا حقيقيا وإرادة سياسية جادة ومسؤولين ملتزمين بدولة الحق والقانون والمؤسسات.
ودعت المنظمة الأحزاب إلى تجاوز الخطاب الانتخابي القائم على الوعود العامة، والانتقال إلى تقديم تصورات واضحة ومتكاملة للدولة والمجتمع، مع تحديد الآليات والوسائل والآجال والتكاليف المرتبطة بتنفيذ البرامج المقترحة.
كما شددت على ضرورة إجراء تشخيص موضوعي للاختلالات التي تعيق التنمية، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، مع ربط أي تصور إصلاحي بثلاثة مبادئ أساسية، تتمثل في احترام حقوق الإنسان، وحماية المال العام عبر الحكامة، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالبت تاماينوت الأحزاب بتجديد برامجها ومنطلقاتها وأسس خطابها، وعدم الاكتفاء بتكييفها مع الظرف الانتخابي، محذرة من أن تتحول الانتخابات إلى مناسبة دورية تقتصر على التنافس على المقاعد دون ارتباط حقيقي بالبرامج والإصلاحات.
كما دعت إلى بناء اقتصاد قوي يستثمر الإمكانات المادية والبشرية للبلاد، ويعزز الولوج إلى الحقوق الأساسية، ويساهم في بناء مجتمع ديمقراطي وحداثي، مع ضمان شروط التنمية المستدامة.
وتضمنت رسالة المنظمة أيضا مواقف ومطالب مرتبطة بالقضايا الأمازيغية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مؤكدة ضرورة أن تترجم الالتزامات الدستورية والسياسية إلى إجراءات وممارسات ملموسة.
