تارودانت بريس 24 | متابعة: أوضح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية الأسبق، أن الحزب يتمسك بمضامين البلاغ الصادر عن أمانته العامة بشأن ما تم تداوله حول رفع مستوى العلاقات والتمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل، مؤكداً أن البلاغ الحالي كافٍ للتعبير عن موقف الحزب.
وجاء توضيح بنكيران رداً على تساؤلات بشأن الطريقة التي سيتعامل بها الحزب مع احتمال افتتاح سفارة إسرائيلية في المغرب، في حال شارك في تدبير الحكومة بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.
وقال بنكيران إن الحزب لا يعتزم، في الوقت الراهن، إضافة أي موقف جديد إلى ما ورد في البلاغ الرسمي الصادر عن أمانته العامة، رغم أن إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام للحزب، سبق أن صرح بأنه لن يستقبل مسؤولاً إسرائيلياً في حال توليه منصباً وزارياً ضمن الحكومة المقبلة.
وكانت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية قد عقدت اجتماعاً استثنائياً، خصص لمناقشة التطورات المرتبطة بما راج بشأن مستقبل العلاقات المغربية الإسرائيلية، مؤكدة استمرار الحزب في موقفه الرافض لمختلف أشكال التطبيع والاتفاقيات مع إسرائيل.
ودعا الحزب، في بلاغه، أعضاءه إلى عدم الانخراط في النقاشات المتداولة داخلياً وخارجياً حول الموضوع، والتركيز خلال المرحلة الحالية على الحملة الانتخابية والتعريف ببرنامجه ومواقفه.
وأكد البلاغ أن الأخبار المتعلقة برفع مستوى العلاقات والتمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل لم تكن قد أعلنت رسمياً من طرف الرباط، مشدداً في الوقت نفسه على ما وصفه بـ"الموقف الثابت والراسخ" للحزب الرافض للتطبيع والعلاقات والاتفاقيات مع إسرائيل.
كما ربط الحزب موقفه بالوضع في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى ما اعتبره استمرار الحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ومجدداً تأكيده على أولوية القضية الفلسطينية ضمن القضايا التي يدافع عنها.
ويأتي هذا الموقف في سياق سياسي ودبلوماسي حساس، خصوصاً أن الإعلان المشترك الثلاثي الموقع سنة 2020 بين المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية تم خلال فترة حكومة سعد الدين العثماني، الذي كان حينها أميناً عاماً لحزب العدالة والتنمية.
وفي المقابل، كانت إسرائيل قد أعلنت عن اتفاق مع المغرب لرفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وتبادل فتح السفارات، عقب لقاء جمع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نيويورك، بحضور السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.
وبينما لم يصدر، وفق المعطيات الواردة، إعلان رسمي مغربي مماثل بشأن الخطوة، يواصل حزب العدالة والتنمية تقديم موقفه من خلال البلاغ الصادر عن أمانته العامة، في انتظار ما قد تحمله التطورات المقبلة من معطيات رسمية.
