شركات جهوية للتوزيع.. تقاطع بين البام والاستقلال في مواجهة غلاء الأسعار

شركات جهوية للتوزيع.. تقاطع بين البام والاستقلال في مواجهة غلاء الأسعار

 تتقاطع البرامج الانتخابية لحزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال في مقترح إحداث شركات جهوية للتوزيع، ضمن تصور يستهدف إعادة تنظيم مسالك توزيع المنتجات الفلاحية والغذائية والتقليص من تعدد حلقات الوساطة، في ظل النقاش المتواصل حول أسعار المواد الأساسية والقدرة الشرائية للأسر.

ويضع حزب الأصالة والمعاصرة هذا المقترح ضمن التزامه المتعلق بـ«عودة أسعار المواد الأساسية إلى مستواها الطبيعي»، مشيراً في برنامجه إلى أن الوسطاء قد يستحوذون، وفق تقديره، على ما بين 60 و80 في المائة من السعر النهائي.

ويقترح الحزب إحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي بالمناطق الفلاحية الكبرى، وهي سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق، على أن تخضع لدفتر تحملات عمومي وتدقيق سنوي، مع اعتماد الشفافية بشأن هوامشها.

ويرتكز تصور «البام» على تدخل هذه الشركات في المسار الفاصل بين المنتج وبائع التقسيط، بهدف الحد من تعدد حلقات الوساطة، إلى جانب إجراءات أخرى تشمل عصرنة أسواق الجملة، وإحداث وحدات للتبريد، وتنظيم صادرات المنتجات الفلاحية، وإعادة توجيه بعض الحوافز، فضلاً عن إجراءات مرتبطة بمسالك اللحوم الحمراء.

أما حزب الاستقلال، فيدرج إحداث الشركات الجهوية ضمن محور «حماية القدرة الشرائية للأسرة وتحسينها»، ويقترح شركات تتولى اقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، مع التجميع المباشر من المنتجين والتعاونيات، إلى جانب تأهيل أسواق الجملة وأسواق السمك.

ويضيف البرنامج الاستقلالي مقترح اعتماد آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح في السلع والخدمات المرتبطة بالمعيش اليومي، وفي مقدمتها المواد الغذائية.

ويظهر التقاطع بين الحزبين في اعتماد تدخل جهوي داخل سلسلة التوزيع وتقليص المسافة بين المنتج والمستهلك، بينما يختلف التصوران في نطاق المهام؛ إذ يركز «البام» على تقليص حلقات الوساطة وإخضاع الشركات للحكامة والتدقيق والشفافية، في حين يمنح الاستقلال للشركات أدواراً تشمل الاقتناء والتجميع والتخزين والتوزيع.

وبذلك، ينقل المقترحان النقاش من السعر النهائي للمنتوج إلى المسار الذي يقطعه من المنتج إلى المستهلك، مع اختلاف في طبيعة التدخل وآليات التنفيذ المقترحة من كل حزب.