أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
حسم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الجدل بشأن اللقاء المرتقب مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مؤكداً أنه لن يتوجه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لعقد الاجتماع، وأن الخلاف الذي أوقف ترتيب اللقاء يرتبط أساساً بمكان انعقاده.
وأوضح ابن كيران، في تصريح بثته قناة «PJD TV»، أن المبادرة إلى عقد اللقاء جاءت من فاطمة الزهراء المنصوري، بعدما جرى التواصل معه عبر القيادي في حزب العدالة والتنمية إدريس بوانو، مشيراً إلى أنه رحب مبدئياً باللقاء، اعتباراً لصفة المنصوري كرئيسة للحكومة المكلفة بتشكيلها.
وبحسب توضيحات الأمين العام لـ«البيجيدي»، فإن التواصل بين الطرفين جرى بشكل عادي، قبل أن تقترح المنصوري عقد اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة، وهو المقترح الذي لم يوافق عليه ابن كيران.
وأكد ابن كيران أنه أبلغ المنصوري بوضوح بأنه لن ينتقل إلى مقر «البام»، معتبراً أن الجهة التي بادرت إلى طلب اللقاء هي التي ينبغي أن تنتقل إلى الطرف الآخر.
واستحضر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية تجربته عندما كان رئيساً للحكومة، قائلاً إنه كان ينتقل بنفسه للقاء عدد من الشخصيات والقيادات الحزبية التي كان يرغب في التشاور معها، سواء في منازلها أو مقراتها.
وأوضح في هذا السياق أنه سبق أن زار شخصيات سياسية من بينها عبد الرحمن اليوسفي وعباس الفاسي والمحجوبي أحرضان ومحمد بنسعيد، كما التقى عبد الواحد الراضي عندما كان كاتباً أول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وفي المقابل، شدد ابن كيران على أن رفضه الانتقال إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة لا يعني رفض التواصل مع المنصوري، موضحاً أن موقفه مرتبط كذلك بكون حزب العدالة والتنمية حسم موقفه من عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
وقال إن اللقاء، وفق تصوره، لا يتعلق بالتفاوض حول مشاركة «البيجيدي» في الأغلبية، باعتبار أن قرار الحزب بهذا الخصوص محسوم.
وكشف ابن كيران أن المنصوري طلبت مهلة للتشاور بعدما أبلغها بموقفه من مكان الاجتماع، قبل أن يتوقف التواصل بينهما.
وأضاف أنه حاول لاحقاً الاتصال بها لاقتراح تأجيل اللقاء برمته، حتى لا يشكل موضوع مكان الاجتماع حرجاً لها خلال انشغالها بمشاورات تشكيل الحكومة، غير أنها لم تجب عن الاتصال في تلك اللحظة.
وتأتي هذه التوضيحات بعد تداول أخبار عن احتمال توجه وفد من حزب العدالة والتنمية إلى مقر الأصالة والمعاصرة لعقد اللقاء، وهو ما نفاه ابن كيران بشكل صريح، مؤكداً أن لا أحد من قيادة حزبه سيتوجه إلى مقر «البام» لهذا الغرض.
ومع ذلك، أبقى الأمين العام لـ«البيجيدي» باب التواصل مفتوحاً، مشيراً إلى إمكانية عقد لقاء مع المنصوري في وقت لاحق، بعد استكمال تشكيل الحكومة وتنصيبها في البرلمان، إذا استمرت لديها الرغبة في التواصل معه.
وشدد ابن كيران على أن الخلاف بين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة سياسي وليس شخصياً، مؤكداً أن حزبه يعتبر نفسه خصماً سياسياً لـ«البام» وليس في حالة عداء معه.
وبهذا التصريح، حاول ابن كيران وضع حد للجدل الذي رافق اللقاء المرتقب، موضحاً أن عدم انعقاده حالياً لا يعود إلى رفض مبدأ الحوار، وإنما إلى عدم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان الاجتماع.
