مراسلة لوزارة التربية تثير الجدل بسبب طريقة تدبير غياب التلاميذ عبر «مسار»

مراسلة لوزارة التربية تثير الجدل بسبب طريقة تدبير غياب التلاميذ عبر «مسار»

 تارودانت بريس 24 - متابعة

أثارت مراسلة صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشأن مسك وتحيين معطيات غياب التلاميذ عبر منظومة «مسار»، جدلاً في أوساط تربوية ونقابية، بعدما دعت الوزارة إلى الالتزام اليومي بتسجيل وتتبع الغيابات بالمؤسسات التعليمية.

وأفادت المراسلة، الموجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بأن مؤشرات يومية استخرجتها المصالح المركزية المختصة من منظومة «مسار» أظهرت، منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي وإلى غاية تاريخ المراسلة، ضعفاً في نسب مسك وتحيين معطيات تغيبات التلاميذ بعدد من المؤسسات التعليمية.

وشددت الوزارة على ضرورة قيام الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية والأطر الإدارية المعنية بالمسك اليومي لمعطيات الغياب داخل المنظومة، مؤكدة أنها ستواصل التتبع المركزي لهذه العملية.

وأثارت لهجة المراسلة ردود فعل نقابية، إذ اعتبر عبد الله غميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE)، أن نقابته ترفض المذكرة المتعلقة بتتبع الغياب ومحاربة الهدر المدرسي، معتبراً أن مضمونها يحمل، بحسب تقديره، طابعاً زجرياً تجاه الشغيلة التعليمية.

وقال غميمط، في تصريح لجريدة «آشكاين»، إن استعمال منظومة «مسار» في تتبع الغياب ينبغي ألا يتحول، من وجهة نظر النقابة، إلى وسيلة لمراقبة الأطر التربوية والإدارية، داعياً إلى معالجة أسباب الهدر المدرسي من خلال مقاربات تربوية واجتماعية.

وربط المسؤول النقابي ظاهرة الهدر المدرسي، خصوصاً، بعوامل اجتماعية واقتصادية، من بينها الفقر ومشاكل النقل المدرسي والاكتظاظ، كما أثار إشكالية توفر بعض المؤسسات التعليمية على الربط بالإنترنت والتجهيزات التقنية الضرورية لتدبير المنظومة.

وأضاف أن تنزيل المقتضيات الجديدة قد يفرض أعباء إدارية وتقنية إضافية على الأطر التعليمية والإدارية، في ظل ما وصفه بنقص الموارد البشرية وتراكم المهام داخل المؤسسات.