رفع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سقف طموحات حزبه في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مؤكداً أن الاتحاد الاشتراكي يطمح إلى تصدر الاستحقاق، ومشيراً إلى أن المؤشرات التي يتوفر عليها الحزب توحي بتجاوزه النتائج التي حققها في استحقاقي 2016 و2021. وتبقى هذه المؤشرات، كما وردت على لسان لشكر، تقديرات حزبية وليست نتائج انتخابية.
وخلال استضافته في برنامج «الطريق إلى الانتخابات» على هسبريس، تحدث لشكر عن إمكانية التحالف مستقبلاً مع حزب العدالة والتنمية، مميزاً بين أطر الحزب وقيادته الحالية، وقال إن «المصباح» يتوفر على كفاءات وأطر سبق العمل معها، قبل أن يعتبر أن الإشكال، من وجهة نظره، يرتبط بقيادة الحزب.
وانتقد لشكر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مستخدماً عبارات حادة في وصف خطابه وطريقة تدبيره للخلاف السياسي، معتبراً أن مواقف وتصريحات بنكيران لا توفر، بحسب تقديره، شروط حوار أو تحالف سياسي مستقر. كما أشار إلى أن بعض العبارات التي يستعملها بنكيران يمكن أن تكون محل متابعة قانونية إذا اعتُبرت سباً أو قذفاً.
وفي ما يتعلق بالمشهد الانتخابي، رفض الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ما وصفه بـ**«القطبية المصطنعة»**، معتبراً أن التجاذب بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار لا يعكس بالضرورة، في تقديره، قوة سياسية واجتماعية حقيقية للطرفين.
وتطرق لشكر كذلك إلى فوزي لقجع، معتبراً إياه «كفاءة وطنية» في مجال التدبير الحكومي، ومشيداً بقدرته على الحوار مع المعارضة ومواجهتها عند الحاجة. وفي المقابل، رفض لشكر وصف لقجع بـ«القوي»، مؤكداً أن التنافس السياسي ينبغي أن يظل قائماً بين مواطنين يحملون توجهات سياسية مختلفة.
وبخصوص حصيلة الحكومة، قال لشكر إن الإشكال بالنسبة إلى حزبه لا يرتبط بإنتاج الثروة، وإنما بكيفية تدبيرها وتوزيع آثارها على المجتمع، منتقداً عدداً من الاختيارات الحكومية، ولا سيما ما يرتبط بتمويلات الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية.
كما تناول الوعود الانتخابية المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، معلناً أن حزبه مستعد للتنازل عن الترشح في الانتخابات المقبلة إذا جرى تنفيذ هذه الوعود فوراً وقبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، معتبراً أن الحكومة كانت تتوفر على الإمكانات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التي تقدم بها أعضاؤها.
وانتقد لشكر ما وصفه بـ**«التغول»** داخل الأغلبية الحكومية، معتبراً أن طريقة تشكيل الحكومة أخلت، بحسب رأيه، بالتوازن المؤسساتي بينها وبين المعارضة.
وعلى المستوى المؤسساتي والدستوري، دعا المسؤول الحزبي إلى جعل تفعيل آليات الرقابة البرلمانية، من قبيل ملتمس الرقابة ولجان تقصي الحقائق، ممارسة طبيعية في الحياة السياسية، منتقداً ما اعتبره تخوفاً من استعمال بعض الآليات التي يكفلها الدستور.
وقبيل موعد الانتخابات، دعا لشكر المواطنين إلى المشاركة بكثافة في التصويت، معتبراً أن الامتناع عن المشاركة يمثل، من وجهة نظره، تنازلاً عن حق المشاركة في صناعة القرار.
واختتم الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي حديثه بالتأكيد على أهمية المرحلة السياسية المقبلة، في ظل ما اعتبره تحديات مرتبطة بالقضية الوطنية والقضايا السيادية، إلى جانب مواصلة تنفيذ المشروع التنموي للمغرب.
