ليس كل حضور سياسي مرتبطا بالخطابات والمنصات؛ أحيانا يصنع الحضور الميداني فارقا أكبر، وهو ما يجعل تحركات بعض الوجوه الشابة محط متابعة في الدوائر الانتخابية. وفي تارودانت الشمالية، يبرز خلال الحملة الحالية اسما محمد المزواري ومحمد لكطب، من داخل شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة.
المزواري، رئيس شبيبة الحزب، ولكطب، الفاعل الجمعوي والعضو المؤسس للحزب بأولاد برحيل، يراهنان على التواصل المباشر مع الشباب والفاعلين المحليين، في محاولة لترجمة الحضور الحزبي إلى مشاركة أكثر وضوحا في النقاش السياسي الذي يسبق موعد الاقتراع.
ويأتي هذا الحضور في ظرف انتخابي تعرف فيه دائرة تارودانت الشمالية تنافسا بين عدد من الأحزاب والمرشحين، فيما أصبحت فئة الشباب حاضرة بقوة في الخطاب الانتخابي، سواء باعتبارها شريحة واسعة من الناخبين أو باعتبارها خزانا جديدا للطاقات السياسية والتنظيمية.
ومن خلال حضورهما الجمعوي والحزبي، يسعى المزواري ولكطب إلى تقديم صورة مختلفة عن المشاركة السياسية للشباب، تقوم على القرب من المواطنين والانخراط في القضايا المحلية، مع التركيز على التنمية والعمل الميداني.
وتتداول أوساط محلية انطباعات إيجابية بشأن حضورهما وتواصلهما مع الشباب، غير أن تقييم حجم تأثير أي فاعل سياسي يظل مرتبطا بالمعطيات الانتخابية الفعلية وبما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وفي قلب الخطاب الذي يقدمه هذا الثنائي الشبابي يبرز شعار "المعقول والتنمية لبناء مغرب جديد"، وهو شعار يلخص، وفق طرحهما، تصورا يقوم على ربط العمل السياسي بقضايا التنمية وانتظارات الساكنة.
ومع استمرار الحملة الانتخابية، يبدو أن حضور الشباب لم يعد مجرد تفصيل جانبي في المشهد، بل أصبح أحد العناصر التي تستقطب اهتمام المتابعين، خصوصا عندما يقترن بالعمل الحزبي والنشاط الجمعوي والتواصل المباشر.
وبين الحضور الميداني والحسابات الانتخابية، يبقى محمد المزواري ومحمد لكطب من الوجوه الشابة التي تتابع تحركاتها أوساط المشهد السياسي المحلي في تارودانت الشمالية، في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من تطورات.
