أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM
قدمت جماعة تيزنيت توضيحات جديدة بشأن مساهمتها في مشروع للتعاون اللامركزي مع جماعة روسو الموريتانية، وذلك عقب تداول معطيات على مواقع التواصل الاجتماعي حول طبيعة وحجم المساهمة، مؤكدة أن الجزء المخصص لها من المشروع يعتمد أساساً على مساهمات عينية وغير نقدية تتمثل في الخبرة والموارد البشرية والتقنية والمواكبة المؤسساتية.
وأوضحت الجماعة أن المشروع يهم دعم الاقتصاد الاجتماعي بمدينة روسو الموريتانية، وتبلغ كلفته الإجمالية مليوني درهم، ويندرج ضمن آلية الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي (FACDI)، التي أطلقتها وزارة الداخلية المغربية سنة 2021 بهدف دعم مشاريع التعاون بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها الإفريقية.
1.3 مليون درهم من الصندوق
وبحسب توضيحات جماعة تيزنيت، يتحمل الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي حوالي 70 في المائة من الكلفة الإجمالية للمشروع نقداً، أي ما يقارب 1.3 مليون درهم، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين جماعة تيزنيت وجماعة روسو.
وتقدر مساهمة جماعة تيزنيت بـ30 في المائة من إجمالي المشروع، أي ما يعادل نحو 600 ألف درهم وفق التقييم المالي للمساهمة، غير أن الجماعة شددت على أن هذه المساهمة ليست، بحسب توضيحها، عبارة عن تحويل نقدي بقيمة 600 ألف درهم، وإنما تعتمد أساساً على تعبئة موارد بشرية وتقنية وخبرات ومواكبة مؤسساتية.
أما جماعة روسو، فتتحمل النسبة المتبقية المحددة في 10 في المائة من كلفة المشروع، وفق المعطيات التي قدمتها جماعة تيزنيت.
ماذا ستقدم جماعة تيزنيت؟
أكدت الجماعة أن مساهمتها في المشروع تشمل توفير مواردها البشرية والتقنية، إلى جانب تعبئة خبرات تقنية لدى شركاء مدنيين ومؤسساتيين، ومن بينهم القطاع الحكومي المكلف بالاقتصاد الاجتماعي.
وتقول الجماعة إن هذه الموارد والخبرات ستخصص لمواكبة تنفيذ المشروع الذي يستهدف دعم الاقتصاد الاجتماعي في روسو، بما يجعل مساهمتها مرتبطة أساساً بالخبرة والتأطير والمواكبة، وليس بدفع المبلغ المالي كاملاً بشكل مباشر.
لماذا أثار المشروع الجدل في تيزنيت؟
جاءت توضيحات جماعة تيزنيت بعد تداول منشورات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي حول إدراج مشروع التعاون مع روسو ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر، مع التركيز على رقم يقارب 60 مليون سنتيم باعتباره قيمة مساهمة الجماعة.
وأثارت المعطيات المتداولة نقاشاً محلياً حول طبيعة المشروع وأولوياته، فيما عرضت بعض التغطيات الإعلامية الموضوع باعتباره تخصيصاً لمبلغ مالي لفائدة جماعة موريتانية.
في المقابل، قدمت جماعة تيزنيت روايتها الرسمية، مؤكدة أن رقم 600 ألف درهم يمثل تقييماً لمساهمتها في المشروع ضمن النسبة المخصصة لها، وأن طبيعة هذه المساهمة تعتمد أساساً على موارد وخبرات عينية وغير نقدية.
مشروع ضمن التعاون اللامركزي المغربي الإفريقي
وأوضحت جماعة تيزنيت أن المشروع لا يأتي بشكل منفصل، بل يندرج ضمن آلية وطنية للتعاون اللامركزي مع الجماعات الإفريقية، أطلقتها وزارة الداخلية المغربية سنة 2021.
وبحسب المعطيات التي قدمتها الجماعة، فإن المشروع الحالي يدخل ضمن الموجة الخامسة من طلبات اقتراح المشاريع التي أطلقت في إطار هذه الآلية، والتي عرفت مشاركة عدد من الجماعات الترابية المغربية في مشاريع تعاون مع شركاء أفارقة.
وتربط الجماعة هذه المبادرات بأهداف أوسع تتعلق بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها في القارة الإفريقية.
تيزنيت تستحضر تجاربها السابقة
وفي توضيحها، أشارت جماعة تيزنيت إلى أن انخراطها في مشاريع التعاون اللامركزي ليس جديداً، مؤكدة أنها سبق أن شاركت في مبادرات تعاون من نوع شمال-جنوب مع جماعات وشبكات مدن أوروبية، خصوصاً فرنسية، إلى جانب تجارب في مجال التعاون جنوب-جنوب مع جماعات وشبكات مدن إفريقية.
وترى الجماعة أن هذا النوع من التعاون يدخل ضمن اختصاصاتها، كما يحمل أبعاداً مرتبطة بتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التنمية المحلية والتدبير الترابي.
بين التعاون الدولي والأولويات المحلية
وقد فتح المشروع في المقابل نقاشاً حول العلاقة بين انخراط الجماعات الترابية في مشاريع التعاون الدولي وبين الأولويات التنموية المحلية، خصوصاً أن بعض الانتقادات التي جرى تداولها على منصات التواصل ركزت على أولوية معالجة الاحتياجات داخل مدينة تيزنيت.
وتبقى هذه الانتقادات جزءاً من النقاش العمومي الذي رافق المشروع، في حين تركز رواية الجماعة على الجانب المؤسساتي للمبادرة، وعلى كون مساهمتها في المشروع لا تتمثل أساساً في أداء مبلغ نقدي يعادل 600 ألف درهم.
جماعة تيزنيت: المشروع يحمل أبعاداً تتجاوز التنمية المحلية
وتؤكد جماعة تيزنيت أن التعاون مع جماعة روسو لا يقتصر على الجانب التنموي المرتبط بالاقتصاد الاجتماعي، بل يرتبط كذلك بالتعاون اللامركزي والدبلوماسية الموازية وتعزيز العلاقات بين الجماعات الترابية المغربية ونظيراتها الإفريقية.
وترى الجماعة أن هذا النوع من المبادرات يندرج ضمن توجه أوسع لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، والاستفادة من الخبرات المحلية المغربية وتبادلها مع شركاء أفارقة.
وبذلك، تحاول الجماعة من خلال توضيحاتها وضع الرأي العام أمام تفاصيل المشروع، خصوصاً ما يتعلق بكلفته الإجمالية، ومصادر تمويله، وطبيعة مساهمتها، في ظل النقاش الذي رافق الموضوع خلال الأيام الأخيرة.
المعطيات التي قدمتها جماعة تيزنيت تشير إلى أن مشروع دعم الاقتصاد الاجتماعي في روسو تبلغ كلفته مليوني درهم، يساهم الصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي فيها بـ70 في المائة نقداً، بينما تقدر مساهمة جماعة تيزنيت بـ30 في المائة، أي نحو 600 ألف درهم وفق التقييم المالي للمساهمة، على أن تكون مساهمتها أساساً عينية وغير نقدية عبر الموارد البشرية والتقنية والخبرات والمواكبة المؤسساتية. أما جماعة روسو فتتحمل 10 في المائة المتبقية.
وبذلك، فإن النقاش الدائر لا يتعلق فقط بقيمة المشروع، وإنما أيضاً بطبيعة مساهمة جماعة تيزنيت وكيفية احتسابها، وهي النقطة التي شكلت محور التوضيحات التي قدمتها الجماعة للرأي العام المحلي.
