تارودانت قبل وهبي وبعده.. بين الحصيلة والمشاريع التي تنتظر الاكتمال

تارودانت قبل وهبي وبعده.. بين الحصيلة والمشاريع التي تنتظر الاكتمال

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً
AGADIRPRESS.COM

إذا أردنا الحديث عن تارودانت قبل عبد اللطيف وهبي وبعد تحمله مسؤوليات سياسية وانتخابية مرتبطة بالمدينة، فمن الضروري وضع الحصيلة في سياقها، والتمييز بين المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ، وتلك التي ما تزال في طور الإنجاز أو التخطيط.

خلال السنوات الأخيرة، برزت مجموعة من الأوراش والمشاريع التي ارتبط اسم وهبي بالدفع نحوها، سواء عندما كان رئيساً لجماعة تارودانت أو خلال توليه حقيبة وزارة العدل، وهو ما أعاد عدداً من الملفات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات والمرافق العمومية إلى واجهة النقاش المحلي.

قصر العدالة.. مشروع قضائي بارز

من أبرز المشاريع التي ارتبطت بالمدينة مشروع قصر العدالة بتارودانت، الذي جرى تقديمه كمرفق قضائي حديث يروم تعزيز البنية القضائية بالمدينة.

ويضم المشروع، وفق المعطيات المتداولة، فضاءات مخصصة للجلسات وقضاء الأسرة والحضانة والتكفل بالنساء ضحايا العنف، بما يعكس توجهاً نحو تجميع الخدمات القضائية وتحسين ظروف استقبال المرتفقين.

تأهيل المدينة العتيقة والبنية التحتية

وتواجه تارودانت منذ سنوات تحديات مرتبطة بتأهيل المدينة العتيقة وشبكات التطهير السائل والإنارة وتبليط الأزقة وترميم عدد من المرافق والأسواق.

وفي هذا الإطار، أُطلقت مشاريع لإعادة تأهيل أجزاء من المدينة العتيقة، إلى جانب أوراش مرتبطة بالتهيئة الحضرية والمساحات الخضراء والتشوير، وهي ملفات تظل نتائجها مرتبطة بوتيرة الإنجاز وجودة التنفيذ واستمرارية التمويل.

كرة القدم.. حلم مركز التكوين

ومن بين المشاريع التي طُرحت لفائدة شباب الإقليم، مشروع إحداث مركز فيدرالي للتكوين في كرة القدم بتارودانت، بهدف توفير فضاء لتكوين واكتشاف المواهب المحلية، وتقريب مسارات التكوين الرياضي من أبناء الإقليم.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة لإقليم واسع يضم 89 جماعة، غير أن تقييم أثره الفعلي سيظل مرتبطاً بدخوله الخدمة وقدرته على استيعاب المواهب وتطويرها.

كلية الذكاء الاصطناعي.. طموح جامعي جديد

أما مشروع إحداث كلية للذكاء الاصطناعي فيمثل تصوراً أكثر ارتباطاً بالمستقبل، في ظل تنامي الحاجة إلى تخصصات رقمية وجامعية جديدة.

فكرة استقطاب تكوينات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى تارودانت يمكن أن تفتح نقاشاً أوسع حول موقع المدينة داخل الخريطة الجامعية بجهة سوس ماسة، خصوصاً مع وجود شريحة واسعة من الشباب والطلبة.

وبين مشاريع قضائية وحضرية ورياضية، وأفكار مرتبطة بالتعليم العالي والتكنولوجيا، تبدو تارودانت أمام مرحلة تحتاج إلى الانتقال من الإعلان عن الأوراش إلى قياس ما تحقق فعلياً على الأرض.

وفي النهاية، يبقى الحكم على أي تجربة تدبيرية مرتبطاً بحصيلة ملموسة: ما الذي أُنجز؟ وما الذي يوجد قيد التنفيذ؟ وما الذي لم يتجاوز بعد مرحلة الاقتراح؟ وهي أسئلة يحق لسكان تارودانت طرحها قبل أي استحقاق انتخابي مقبل.

وتبقى تارودانت، بتاريخها ومؤهلاتها وبشبابها، في حاجة إلى مشاريع مستدامة تتجاوز الأشخاص والانتخابات، وتستمر نتائجها لفائدة المدينة وسكانها مهما تغيرت الوجوه والمسؤوليات.