فعاليات أمازيغية ترحب بتخصيص ملياري درهم لتفعيل رسمية الأمازيغية وتطالب بالتنزيل الفعلي

فعاليات أمازيغية ترحب بتخصيص ملياري درهم لتفعيل رسمية الأمازيغية وتطالب بالتنزيل الفعلي

 رحبت فعاليات أمازيغية بإعلان فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية الجديدة، تخصيص غلاف مالي بقيمة ملياري درهم لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبرة أن الخطوة تمثل مؤشراً إيجابياً لتعزيز مكانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين، مع التشديد على ضرورة ترجمة الالتزامات الحكومية إلى إجراءات ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

وجاء هذا الإعلان خلال تقديم رئيسة الحكومة مضامين البرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان، الاثنين، متضمناً أيضاً إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئاسة الحكومة، تتولى تتبع إدماج الأمازيغية في قطاعات التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي، مع نشر مؤشرات التغطية في تقرير سنوي.

وتندرج هذه اللجنة ضمن المقتضيات المنصوص عليها في المادة 34 من القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في التعليم ومختلف مجالات الحياة ذات الأولوية.

دعوات إلى إشراك المجتمع المدني

وفي هذا السياق، اعتبر أبو بكر أنغير، المنسق الوطني للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، أن تخصيص ملياري درهم لهذا الورش يشكل خطوة إيجابية وواعدة، خصوصاً إذا اقترن بإشراك حقيقي للمجتمع المدني في تنزيل البرامج المرتبطة بتفعيل رسمية الأمازيغية.

وأكد أنغير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا الإشراك ينبغي أن يستند إلى آليات واضحة وشفافة، وأن تكون له نتائج ملموسة على مستقبل اللغة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من الهوية والثقافة والحضارة المغربية.

كما نوه بإحداث اللجنة الوزارية المعنية بتتبع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، معتبراً أن هذه الخطوة تحمل مؤشرات إيجابية بشأن التعاطي المؤسساتي مع القضية الأمازيغية، التي وصفها بالقضية الوطنية المحورية.

وأعرب الفاعل الأمازيغي عن أمله في أن تدخل الالتزامات الحكومية حيز التنفيذ في أقرب الآجال، وفق مقاربة تشاركية واحترافية، مؤكداً استعداد مكونات المجتمع المدني للمساهمة في تقييم ومواكبة تنزيل الشق المتعلق بالأمازيغية من البرنامج الحكومي.

الرهان على الأثر الملموس للاعتمادات المالية

من جهته، وصف رشيد بوهدوز، رئيس «أكراو» من أجل الأمازيغية، الإعلان عن تخصيص ملياري درهم بأنه خطوة مهمة في اتجاه ترجمة الإرادة الملكية إلى سياسات عمومية وبرامج عملية، بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية المتعلقة باللغة الأمازيغية.

وشدد بوهدوز على أن التحدي الحقيقي لا يرتبط فقط بحجم الميزانية المرصودة، بل بمدى تأثيرها الفعلي على حياة المغاربة، داعياً إلى توجيه الاستثمارات نحو التعليم، وتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع استعمال الأمازيغية داخل الإدارات والخدمات العمومية ووسائل الإعلام.

كما دعا إلى فتح مجالات جديدة أمام اللغة الأمازيغية في الاقتصاد والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسمح بتعزيز حضورها في الحياة اليومية وفي فرص التعلم والعمل والإبداع.

واعتبر أن تقييم نجاح السياسات العمومية الموجهة للنهوض بالأمازيغية ينبغي ألا يقتصر على الأنشطة والمهرجانات واللافتات المكتوبة بتيفيناغ، بل يجب أن يستند إلى مدى استعمال اللغة فعلياً وقدرة المواطنين على التواصل مع المؤسسات بلغتهم.

وختم بوهدوز بالتأكيد على ضرورة وضع برنامج عمل حكومي واضح، يحدد مسؤوليات القطاعات المعنية وآجال التنفيذ ومؤشرات قياس النتائج، مع ضمان التنسيق المؤسساتي المستمر، بالنظر إلى الطابع الأفقي لملف الأمازيغية وارتباطه بمختلف السياسات العمومية.

أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM