المركزية الأكثر تمثيلية تتبرأ من وثيقة تبرز توجه الحكومة نحو رفع سن التقاعد إلى 65 سنة
خرج الإتحاد المغربي للشغل، اليوم الثلاثاء، ببلاغ شديد اللهجة، حول ما وصفه بـ "تسريبات وقراءات مغلوطة خلقت البلبلة وسط الأجراء والرأي العام".
وكانت ترأست نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، يوم الأربعاء 05 أكتوبر بمقر وزارتها، الاجتماع الأول للجنة إصلاح أنظمة التقاعد، المنبثقة عن جولة شتنبر للحوار الاجتماعي، مع ممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، وفق ما أشرنا إليه سابقا.
وعقب هذا اللقاء، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة، يتوفر "لوديسك" على نسخة منها، حول "ورش إصلاح أنظمة التقاعد (..) الوضعية الراهنة ومنهجية العمل"، تضمنت عدة عناصر، من بينها تشخيص لوضيعة صناديق التقاعد و مقترحات لمكتب دراسات بخصوص إصلاح المنظومة.
وجاء ضمن هذه المقترحات "رفع سن التقاعد إلى 65 سنة بما في ذلك القطاع الخاص"، و"رفع نسب الاشتراكات بما في ذلك القطاع الخاص"، زيادة على "تجميد الحقوق المكتسبة في الأنظمة الحالية وعدم إعادة تقييم المعاشات على مدى 10 سنوات القادمة.."، وأثارت الوثيقة جدلا واسعا في أوساط الشغيلة والحركة النقابية المغربية.
وبالنسبة للمركزية النقابية الأكثر تمثيلية، فإن اجتماع الخامس من أكتوبر "الأوّلي"، كان "حصريا من أجل التواصل والإعلان عن انطلاق أشغال اللجنة ولم يخلص مطلقا إلى أي نتائج في الموضوع"، حسب ما جاء بلاغ مؤرخ بـ 08 أكتوبر، وتم تعميمه اليوم الثلاثاء.
وقالت النقابة التي يوقدها الميلودي موخاريق إنها "تُعبّر عن قلقها من الشكل الذي أخرجت به للعموم الوثيقة التي كانت مجرد عرض تمهيدي حول منهجية العمل، وكأنها وثيقة رسمية متفق حولها من طرف اللجنة؛ مما ساهم بشكل كبير في تغليط الرأي العام العمالي"، وفق المصدر ذاته.
وتبرأت الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل من هذه الوثيقة، مؤكدة أنه تم "إخراجها للعموم من طرف وزارة المالية"، وأنها "ليست سوى أرضية أعدت بشكل أحادي من طرف الوزارة المذكورة، ولم يحصل أي اتفاق على أغلب مضامينها ومخرجاتها من طرف ممثلي الاتحاد المغربي للشغل"، حسب البلاغ نفسه.
وفي هذا السياق، دعت مركزية موخاريق وزارة الاقتصاد والمالية، التي أوكل لها الإشراف على هذا الملف "البالغ الأهمية"، إلى "احترام أدبيات وقواعد الحوار الاجتماعي واعتماد مقاربة أكثر جدية في التعاطي معه وأكثر مسؤولية في مسار المفاوضات؛ وذلك بالنظر لحساسيته البالغة وللتتبع الكبير الذي يحظى به من طرف الأجراء وعموم الرأي العام ببلادنا".
وشددت المركزية الأكثر تمثيلية على أن ملف أنظمة التقاعد، "لا يمكنه أن يصل إلى أية نتيجة إيجابية تذكر اعتمادا على ما يسمى بالإصلاحات المقياسية المكلفة للمؤمنين والتي أبانت بشكل واضح وعلني عن محدوديتها وفشلها"، مضيفة أن ذلك "يتطلب إصلاحاً شاملاً ومقاربة اجتماعية محضة بعيدة كل البعد عن المقاربة المحاسباتية".
