شركات المناجم والبنوك تسجل أداءً إيجابيا في "بورصة" العاصمة الاقتصادية

شركات المناجم والبنوك تسجل أداءً إيجابيا في "بورصة" العاصمة الاقتصادية

 شركات المناجم والبنوك تسجل أداءً إيجابيا في "بورصة" العاصمة الاقتصادية

سجل رقم المعاملات الإجمالي للشركات المُدرَجة في بورصة الدار البيضاء نمواً بنحو 15.4 في المائة خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغ 147 مليار درهم، مقابل 127 مليار درهم العام الماضي، أي بزيادة قدرها 19.6 مليارات درهم.

وبحسب تقرير صادر عن شركة M.S.IN المتخصصة في البورصة فإن الزيادة في رقم المعاملات ترجع بالأساس إلى ارتفاع الأسعار، في ظل تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، وما نتج عنها من ارتفاع في التضخم وأسعار المحروقات والمواد الأولية.

وساهمت شركات قطاع البترول والغاز بالنسبة الأكبر في الزيادة في رقم المعاملات بنحو 29 في المائة، بما قيمته 5.7 مليارات درهم، منها 3.9 مليارات درهم حققتها شركة “طوطال إنرجي”، و1.8 مليارات درهم حققتها شركة “أفريقيا غاز” في رقم معاملاتها.

حسب معطيات التقرير فقد حققت “أفريقيا غاز” أرباحاً بنحو 344 مليون درهم في النصف الأول من السنة، مقابل 319 مليون درهم الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 7.92 في المائة؛ في حين تشير الأرقام إلى انخفاض أرباح “طوطال” بـ9.3 في المائة، منتقلة من 360 مليون درهم إلى 327 مليون درهم في نهاية يونيو.

أوضح نوفل أوراغ، من مديرية التحليل والبحث بشركة البورصة M.S.IN، أن قطاعي المعادن والصناعة الغذائية حققا أيضاً أداءً جيداً على مستوى رقم المعاملات، بارتفاع على التوالي بـ2.6 مليارات درهم و2.5 مليارات درهم، وذلك راجع بالأساس إلى أداء شركتي “مناجم” و”لوسيور كريستال”.

وأضاف أوراغ، في تصريح ، أن ارتفاع قيمة الدولار مقابل اليورو ساهم في رفع مبيعات الشركات التي تتعامل بالدولار مع الخارج؛ “أما الشركات التي تستورد بالدولار من الخارج فتضررت من هذا الأمر، مثل شركات استيراد الأجهزة الإلكترونية”.

وعلى مستوى إجمالي أرباح الشركات المدرجة في البورصة فقد انخفضت بنسبة 3.2 في المائة، لتصل إلى 14.2 مليار درهم في النصف الأول من السنة. وإذا تم استثناء أداء شركة اتصالات المغرب التي تأثرت بغرامة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بنحو 2.45 مليار درهم فإن الأرباح شهدت ارتفاعا بـ16.4 في المائة، لتصل إلى 13.7 مليارات درهم.

وبحسب إفادات نوفل أوراغ فقد احتل قطاع المناجم المرتبة الأولى من حيث الأرباح، إذ زادت بـ1.1 مليار درهم. وتعتبر مجموعة “مناجم” الشركة التي حققت أكبر أداء في هذا الصدد بـ1 مليار درهم، مستفيدة من التطور الإيجابي لأسعار المعادن على المستوى العالمي وارتفاع قيمة الدولار، ناهيك عن قيامها بزيادة حجم الإنتاج.

القطاع البنكي جاء في المرتبة الثانية من حيث الربحية بزيادة 659 مليون درهم، إذ حققت البنوك الستة المدرجة في البورصة زيادة الأرباح، باستثناء البنك المغربي للتجارة الخارجية، بأرباح ناهزت 6.8 مليارات درهم، بزياد بلغت 10.7 في المائة على أساس سنوي.

ويرجع أداء القطاع البنكي، وفق تحليل نوفل أوراغ، إلى الدينامية التي نتجت عن البرامج التمويلية التي أطلقتها الدولة لدعم الانتعاش الاقتصادي؛ كما استفادت من انخفاض كلفة المخاطر التي كانت قد ارتفعت خلال الجائحة. وتجاوزت أرباح القطاع خلال النصف الأول من السنة الجارية مستوى عام 2019، قبل كوفيد-19.

وفي المرتبة الثالثة جاء قطاع الكهرباء بزيادة 161 مليون درهم، حققتها الشركة الوحيدة “طاقة المغرب”، إذ ناهزت أرباحها نحو 605 ملايين درهم، مقابل 444 مليون درهم العام الماضي، أي بزيادة قدرها 36.26 في المائة. وتعتبر هذه الشركة أكبر منتج خاص للكهرباء في المغرب.