قال حسن النفالي، فاعل ثقافي ومسرحي مغربي عضو الهيئة العربية للمسرح: “قمتُ طيلة مساري الفني بعدة مهام، من بينها تقني في السينما، واشتغلت في المحافظة والمساعدة في الإخراج، وإدارة الجولات المسرحية، والإدارة، والجانب المالي، والدعاية، والديكور… مما ساهم في تكويني بشكل مهم في المجال”.
وأضاف: “عندما حصلت على البكالوريا كنت أرغب في دراسة المسرح، وقمت بمحاولات متقدمة لتحقيق هدفي خارج المغرب بحكم غياب معهد عال ومتخصص في المسرح آنذاك، لكن بعد فشل كل المحاولات كنت مضطرا إلى مواصلة دراستي الجامعية والالتحاق بقطاع التعليم لتحقيق مدخول لي ولأسرتي”.
وعن استقالته من “الهيئة العربية للمسرح”، أوضح النفالي أن “الاستقالة تأخرت، حيث كان من المفروض أن أقدمها في أواخر سنة 2021″، موردا: “بعد القيام بمجهودات كبيرة لتنظيم المهرجان العربي للمسرح، بدا لي أن المضايقات القديمة بقيت مستمرة، وفضّلت تقديم الاستقالة تفاديا للوقوع في مشاحنات واصطدامات”.
وأشار حسن النفالي، خلال مشاركته في برنامج “FBM-مواجهة بلال مرميد”، الذي تبثه قناة “ميدي1 تيفي”، إلى أن “المشاحنات المذكورة كانت بسبب مضايقات تعرضت لها من طرف أحد الزملاء القدماء في الهيئة، خاصة بعدما وضعنا استراتيجية للعمل وهيكلة لتقسيم المهام ربما لم تعجب المعني بالأمر”، مضيفا: “في حقيقة الأمر، دُفعت إلى تقديم الاستقالة، خاصة بعدما أصيب وجهي بشلل نصفي بسبب كثرة التوتر والضغط”.
وعن سؤال حول ما قدمه للمغرب خلال السنوات الخمس التي قضاها في الهيئة العربية للمسرح، أوضح ضيف بلال مرميد أن “العضو في الهيئة غير ملزم بالاشتغال لفائدة بلده الأصلي، ومع ذلك يمكن الإشارة إلى الدورة الأخيرة للمهرجان العربي للمسرح المقامة بمدينة الدار البيضاء، والانتهاء من إنجاز موسوعة توثيقية حول المسرح المغربي من البدايات إلى الآن، وذلك في مؤلف من 3000 صفحة، شكلت منذ زمن حلما للمغاربة الذين كانوا يتمنون توفّر وثيقة تاريخية حول هذا الميدان، وهذه الموسوعة وصلت مرحلتها الأخيرة وهي جاهزة للطبع”.
وتابع الفاعل المسرحي المغربي بأن “مشروعا آخر تم الاشتغال عليه عرف بعض التعثرات، هو مركز التوثيق المغربي، وهو لا يزال قائما ويمكن للزملاء تجديده والاشتغال عليه لإنجاحه”، إضافة إلى “طبع عدد من الكتب والمؤلفات المغربية التي حاولنا إخراجها إلى النور”، علاوة على “المساهمة في ضمان حصول الفرق المغربية على حقها خلال المشاركة في التظاهرات المسرحية”.
واشتكى النفالي بأن ما يؤلمه “هو التركيز على النجوم والممثلين والنص المسرحي والمخرج…، ونسيان الأطراف الأخرى المشاركة والعمليات التي تُنجز لكي يصبح العرض جاهزا”، وقال: “تجربتي في المسرح واشتغالي فيه كان نضاليا، بحكم أن الهدف لم يكن ماديا ولا تجاريا”، مشددا على أن المسرح أعطاه أشياء كثيرة في حياته.
وبخصوص مرحلة قيامه بمهام نقابية، وما واكبها من انتقادات حول طريقة تدبيره، قال حسن النفالي إن “الإجماع أمر مستحيل، لكن تصوري في العمل النقابي هو التركيز على القضايا الكبرى في المجال الثقافي والفني، عوض التركيز على إرضاء الأشخاص”.
