القضية الكردية لم تعد حاضرة في برامج النخب الأمازيغية بالمغرب

القضية الكردية لم تعد حاضرة في برامج النخب الأمازيغية بالمغرب

 القضية الكردية لم تعد حاضرة في برامج النخب الأمازيغية بالمغرب

بقلم: عزيز بن الفقيه

تارودانت بريس 24

 - تشهد الساحة الإعلامية في المغرب تنوعًا ثقافيًا ولغويًا كبيرًا، حيث تعمل العديد من البرامج الإعلامية الأمازيغية على تسليط الضوء على القضايا الثقافية والاجتماعية التي تهم الجالية الأمازيغية. ومن بين هذه القضايا، كانت القضية الكردية تحظى بانتباه واسع، إلا أنها تلاشت تدريجيًا ولم تعد حاضرة في برامج النخب الأمازيغية بالمغرب.

لقد شهدت القضية الكردية تطورات هامة في العقود الأخيرة، وكانت تعتبر محورًا مهمًا في الحركة الثقافية والنضالية الأمازيغية. وقد استغلت النخب الأمازيغية هذه القضية للترويج لأجنداتها الخاصة ولتنظيماتها، مما أدى إلى تساهل في التعامل مع القضية واهمالها بشكل تدريجي.

يجب أن نعترف بأن القضية الكردية مسألة حقوقية وإنسانية تتعلق بحق الشعوب في تقرير المصير وحقها في الحرية والعدالة. ومع ذلك، فإن النخب الأمازيغية بالمغرب غابت عن تناول هذه القضية بشكل جدي ومتوازن، وأصبحت تركز بشكل أساسي على القضايا الداخلية المحلية دون أن تضع القضية الكردية ضمن أولوياتها.

على الرغم من أن هناك تواصلًا وتعاونًا بين الحركات الأمازيغية والحركات الكردية في المنطقة، إلا أن غياب النخب الأمازيغية عن تناول القضية في برامجها الإعلامية يعكس ضيق الرؤية وتقييد النطاق الثقافي والسياسي لهذه النخب.

يجب أن نفهم أن التعددية الثقافية تتطلب اهتمامًا بجميع القضايا التي تتعلق بحقوق الشعوب والتضامن مع الحركات النضالية في العالم. فلا يجوز للنخب الأمازيغية استغلال القضية الكردية فقط لأغراض ترويجية وتنظيمية داخل إطارها الإعلامي العائلي.

لذلك، يجب أن تعيد النخب الأمازيغية النظر في أجنداتها الثقافية والسياسية، وتولي القضية الكردية الاهتمام الذي تستحقه كقضية تهم حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. إن المحافظة على توازن القضايا وعدم تجاهل أي قضية تعزز تطور المجتمع وتعكس روح التضامن والعدالة الاجتماعية.

كلمات دلالية: 

القضية الكردية، النخب الأمازيغية، الحقوق الإنسانية، العدالة الاجتماعية، التعددية الثقافية، التضامن، الاهتمام الإعلامي، النضال الثقافي.