تحقيق الانتقال الأخضر في المدن المغربية: الرؤية والإصلاحات
بقلم: عزيز بن الفقيه
تارودانت بريس 24
- في إطار التزام المملكة المغربية بالتنمية المستدامة وحماية البيئة، قدمت خطوات هامة وإصلاحات هيكلية لتحقيق الانتقال الأخضر في المدن. جاء ذلك التزامًا بأهداف التنمية المستدامة 2030 وتوجيهات برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.
في اجتماع الجمعية الثانية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في نيروبي، تم استعراض الإجراءات التي اتخذها المغرب لتحقيق الانتقال الأخضر في المدن. وقد عكست هذه الإجراءات التزام المغرب بتعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة.
تعتبر المملكة المغربية من الدول الرائدة في المنطقة في مجال التنمية المستدامة، حيث قامت بوضع برامج واستراتيجيات مبتكرة تهدف إلى تحقيق التنمية الحضرية المستدامة. يهدف النموذج التنموي الجديد الذي وضعه المغرب إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن، وتطوير بنية تحتية مرنة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين وتعزز جودة الحياة.
تسعى المملكة المغربية لتطوير بنى تحتية تنافسية على المستوى الدولي والإقليمي، وقد قامت بتنفيذ مشاريع تنموية هامة في مدن مثل طنجة، الرباط، وأكادير. هذه المشاريع تهدف إلى تعزيز البعد الاقتصادي والسياحي وتوفير فرص العمل للشباب وتحسين جودة الحياة في المدن.
بالإضافة إلى ذلك، تم إحداث صندوق للتمويل القبلي للتعمير بهدف دعم تنمية المدن وتوفير التمويل اللازم للمشاريع التنموية. يأتي هذا الصندوق كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتمويل المشاريع التنموية ذات الأثر الإيجابي على المجتمعات المحلية.
وتجدر الإشارة إلى أن اجتماع الجمعية تطرق أيضًا إلى قضايا التعمير في العالم العربي، وخاصةً زيادة نسبة السكان الحضريين وتحول المدن. وقد تم تبادل الخبرات والتجارب في هذا المجال، بهدف تحقيق التنمية المستدامة وتطوير مدن توفر بيئة حضرية صحية ومستدامة للسكان.
باختصار، تحقيق الانتقال الأخضر في المدن المغربية يعكس التزام المملكة بالتنمية المستدامة وحماية البيئة. من خلال الإصلاحات الهيكلية والبرامج المستدامة، يسعى المغرب لتطوير مدن مستدامة ومتقدمة وتحقيق التنمية الحضرية والاقتصادية. يتطلب ذلك تعاونًا قويًا بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.
كلمات دلالية:
التنمية المستدامة، الانتقال الأخضر، المدن المستدامة، البنية التحتية، التنمية الحضرية، التنمية الاقتصادية، التمويل القبلي للتعمير، الشراكة العامة-الخاصة، الجمعية الثانية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، العالم العربي، زيادة نسبة السكان الحضريين، التحول المدني.
