عبد الإله بن كيران وتأثير وفاة الملك الراحل على حياته
بقلم: كريم العسري
عن جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق في المغرب، كاد يقتل نفسه عند وفاة الملك محمد الخامس سنة 1963. تأثر بن كيران والمغاربة بشكل كبير بوفاة الملك والأنشطة السياسية التي كانت تحضرها والدته، وانخرط في أنشطة حزب الاستقلال وشبيبته والشبيبة الاتحادية لفترة محدودة.
في الحقائق المؤلمة التي تكشف عن جانب من حياة بن كيران، نكتشف أنه تأثر عميقاً بوفاة الملك الراحل محمد الخامس، لدرجة أنه وصل إلى حافة الانتحار. كانت هذه الفاجعة تعكس حجم العلاقة التي كانت تربط الشعب المغربي بالملك الذي كان رمزاً للوحدة والتقدم. لم يكن هذا التأثر محصوراً في بن كيران فحسب، بل شمل المجتمع المغربي بأكمله.
من المعروف أن والدة بن كيران كانت تنشط في الأنشطة السياسية، وقد كان يحضر هذه الأنشطة بصفة منتظمة. وهذا الانخراط المبكر في الأنشطة السياسية والتعلق العميق بمصير البلاد قد صاغ مسار بن كيران السياسي فيما بعد.
أثناء مرحلة تجمعات حزب الاستقلال، كان بن كيران يتبع سيدة تدعى "مي طامو"، وكان يشارك في العديد من التجمعات والفعاليات التي كانت تنظمها هذه السيدة. تعود أهمية هذه المرحلة في حياة بن كيران إلى أنها شكلت جزءًا من تطوره السياسي وفهمه للقضايا الوطنية.
لم يكتف بن كيران بانخراطه في حزب الاستقلال فحسب، بل انضم أيضاً إلى شبيبته والشبيبة الاتحادية. وهذه الفترة شكلت فرصة لتعزيز توجهه السياسي وتوسيع أفقه. وتكمن أهمية هذه الفترة في تأسيس القيم والمبادئ التي شكلت أساس فكره وساهمت في صقل رؤيته السياسية.
علاوة على ذلك، كان بن كيران يتطلع دائماً إلى التعلم والثقافة. قرأ العديد من الكتب لأدباء وفلاسفة عرب ومغاربة مشهورين مثل عباس محمود العقاد وطه حسين وجورجي زيدان. هذه القراءات الواسعة ساهمت في إغناء ثقافته وتوسيع آفاقه الفكرية.
وفي مساره السياسي، ترك بن كيران الشبيبة الاتحادية بسبب تبنيه لأفكار "اتحادية"، مما يدل على تطوره وتعامله النقدي مع الأفكار السياسية المختلفة.
بهذه الحقائق المؤثرة في حياة عبد الإله بن كيران، يتضح لنا المسار الذي سار عليه وتأثير الأحداث الكبرى على حياته واختياراته السياسية. فهو شخصية سياسية بارزة وتاريخية في المغرب، وقد برهن على تفانيه والتزامه العميق بخدمة الوطن والعمل من أجل رفاهية الشعب المغربي.
المصدر:
عن جريدة تارودانت 24 الإلكترونية
