خبير بيئي يدعو إلى إعلان حالة طوارئ مناخية في المغرب بسبب استمرار ارتفاع درجة الحرارة حتى نهاية القرن.
بقلم: عزيز بن الفقيه
(تارودانت 24 الالكترونية) - يطلق خبير بيئي في المغرب نداءً عاجلاً لإعلان حالة طوارئ مناخية في البلاد، نظرًا للاستمرار المقلق لارتفاع درجة الحرارة. وتشير تقارير إلى احتمال زيادة موجات الحر وشدتها إذا لم يتم التصدي لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
وفقًا للتقارير، من المتوقع أن يرتفع متوسط الزيادة السنوية في درجة الحرارة في المغرب إلى 1.5 درجة مئوية، وربما تصل إلى 1.8 درجة مئوية بحلول عام 2050. وقد سجلت بالفعل زيادة في متوسط درجة الحرارة السنوية بمقدار 1.7 درجة مئوية بين عامي 1971 و 2017.
تشهد بعض المدن في المغرب، مثل وجدة والرشيدية وبني ملال، زيادة كبيرة في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الزيادة في هذه المدن درجتين مئويتين. وتعاني البلاد من موجة حر استثنائية نتيجة لتغير المناخ وتأثير ظاهرة النينيو، ومن المتوقع أن تشهد المزيد من الأرقام القياسية في الأسابيع القادمة.
وفي ضوء هذه الوضعية الخطيرة، يطالب الخبير البيئي بضرورة إعادة النظر بشكل عاجل في المخططات الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية وتنفيذها على المستوى المحلي. يجب أيضًا إعادة النظر في استهلاك قطاع الفلاحة الضخم للموارد المائية، حيث يستهلك 87٪ من الموارد المائية على المستوى الوطني. يجب تعزيز الصمود والمرونة للقطاعات الاقتصادية في مواجهة التغيرات المناخية وضمان الحصول على تمويلات هامة من صناديق التمويل المناخي.
بناءً على ذلك، يجب أن يتم إعلان حالة الطوارئ المناخية على مستوى الوطن لتعزيز استعداد البلاد للتحديات القادمة وتوفير الدعم اللازم للقطاعات الحيوية. تحتاج الجهود الجماعية من الحكومة والمؤسسات والمجتمع المدني إلى توجيه الانتباه والتصدي لتحديات التغير المناخي للحفاظ على استدامة البيئة والموارد الطبيعية في المغرب.
