مدونة أخلاقيات مجلس المستشارين: التزامات بلا جزاءات
بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press
غياب الجزاءات يثير التساؤلات
بعدما وقّع المستشارون بالغرفة الثانية على مدونة الأخلاقيات التي توضح الالتزامات المُتوافق بشأنها من لدن أعضاء مجلس المستشارين أنفسهم، لاحظ أكاديميون غياب طابع الجزاء فيها الذي من شأنه أن يكون ملزما قانونيا لتنفيذ مخرجاتها.
تقول المدونة، في محتواها، إن الغرض منها يبقى "بناء فهم مشترك للسلوكيات والمواقف التي يرغب المجلس في تعزيزها أو التي يعتبرها غير مقبولة، بغية تقديم دليل مبسط للمستشارين حول معايير السلوك المقبولة في العمل البرلماني، وتوضيح المعايير القيمية والسلوكية التي يجب أن يتوقعها المواطن من المستشارة والمستشار الممثل بالمجلس".
محتويات المدونة
اعتبارا لأهمية مجلس المستشارين، دستوريا، ومكانته كمؤسسة مكونة للسلطة التشريعية، ترتكز هذه المدونة على التزامات عامة متعلقة بمراعاة التشريعات النافذة، وبناء السلوك بمراعاة المصلحة العامة، والعمل على تجنب التعارض بين المصلحة الشخصية والمصلحة العامة، وحل أي تعارض بينهما في وقت واحد، ولصالح المصلحة العامة، وأيضا "احترام المجلس وتجنب الإساءة إلى سمعته وهيبته، والتصرف بما فيه صالح الأمة بوجه عام، والالتزام بالسرية وحفظ المعلومات في نطاق القانون، وكذلك الدفاع عن حقوق المواطنات والمواطنين والفئات الممثلة بالمجلس دون تمييز".
وأما التزامات المستشار في علاقته بالمجلس، فقد نصت الوثيقة على "القيام بالتصريح بالممتلكات وفق المساطر الجاري بها العمل، وإشعار الجهة المختصة بالمجلس في حالة الوجود في حالة التنافي أو الشك في ذلك، وإشعار المجلس بكل فعل يمكن أن يؤدي إلى وضع حد للعضوية أو يترتب عليه فقدان الأهلية، والامتناع عن استغلال الصفة البرلمانية أو النفوذ البرلماني لتحقيق مصالح خاصة أو القيام بتصرفات منافية لأخلاقيات السلوك البرلماني".
ومع ذلك، يشير الأكاديميون إلى أن هذه الالتزامات، رغم أهميتها، تظل غير ملزمة قانونيا بسبب غياب آلية جزائية واضحة لتطبيقها وتنفيذها.
الكلمات المفتاحية: مدونة الأخلاقيات، مجلس المستشارين، الالتزامات، الجزاءات، العمل البرلماني، النزاهة، المصلحة العامة
