"أيام في طنجة، المغرب بعين شاعر سنغالي": قراءة نقدية

"أيام في طنجة، المغرب بعين شاعر سنغالي": قراءة نقدية

 "أيام في طنجة، المغرب بعين شاعر سنغالي": قراءة نقدية

بقلم: أميمة عابيدي
عن جريدة تارودانت بريس 24 taroudant press

صدر مؤخراً عن منشورات المركز الوطني للبحث العلمي والتقني التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، كتاب جديد بعنوان "أيام في طنجة، المغرب بعين شاعر سنغالي" لمؤلفه الحاج عبد المالك إنداي. الكتاب الذي يقع في 115 صفحة، ترجمه من الفرنسية إلى العربية الدكتور نزار التجديتي والدكتور سفيان بلحاج.

رحلة الحاج عبد المالك إنداي إلى طنجة
انطلقت رحلة الأستاذ والشاعر السينغالي عبد المالك إنداي إلى طنجة في أجواء من التفاؤل، حيث اعتبر أن قضاء شهر رمضان في بلد مسلم مثل المغرب سيكون تجربة ممتعة، خاصة أنه يملك العديد من الأصدقاء المغاربة المسلمين.

"سلطان الدرهم": مشاهد مناقضة للروحانية الرمضانية
انطلاقاً من الفصل الثاني الذي يحمل عنوان "سلطان الدرهم"، بدأ الحاج عبد المالك إنداي في رصد مجموعة من السلوكيات التي تتناقض مع الأجواء الروحانية المفترضة في شهر رمضان. على سبيل المثال، لاحظ ضغط بعض السائقين على الزبائن وكأنهم ليس لهم حق في التفاوض، بالإضافة إلى بائع ذو لحية كثيفة يبيع قنينة ماء بسعر 16 درهماً بينما سعرها الحقيقي لا يتجاوز 6 دراهم، كما أشار إلى المضاربة والربا التي تستمر خلال رمضان.

قصور في السياحة ومظاهر العنصرية
لم تقتصر ملاحظات إنداي على السلوكيات التجارية فقط، بل امتدت لتشمل جوانب القصور في القطاع السياحي بطنجة، مثل غياب المرشدين السياحيين الذين يمكنهم إرشاد الزوار إلى المعالم الثقافية النادرة، ووجود مسجد في حالة مزرية بحي القصبة.

ومما أثار استياء الكاتب السينغالي بشكل خاص هي الممارسات العنصرية التي تعرض لها أو سمع عنها من أفارقة آخرين أقاموا في طنجة. من هذه الممارسات منع ملاك بعض العمارات الأفارقة من اكتراء شققهم، وهو الأمر الذي علق عليه المؤلف بمرارة قائلاً إنه إذا كان هذا يجر إلى ردهات المحاكم في جميع أنحاء العالم، فإنه يبدو مقبولاً في المغرب.

أعرب الحاج عبد المالك إنداي عن استيائه من التمييز في التعامل ما بين السياح الأفارقة والأوروبيين، مشيراً إلى أن هذا النوع من التمييز يسيء إلى سمعة المغرب كبلد مضياف.

كلمات مفتاحية: طنجة، المغرب، عبد المالك إنداي، السياحة، العنصرية، رمضان، الفضة