عاجل.. بنعبد الله بعد لقاء المنصوري: لم نحسم بعد.. والسؤال «مع من؟» يحسم موقع التقدم والاشتراكية

عاجل.. بنعبد الله بعد لقاء المنصوري: لم نحسم بعد.. والسؤال «مع من؟» يحسم موقع التقدم والاشتراكية

 أكادير بريس.. الخبر من سوس ماسة أولاً

AGADIRPRESS.COM

أكادير بريس – متابعة

كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عقب لقائه فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة والمكلّفة بتشكيلها، مساء الأربعاء، أن حزبه لم يحسم بعد موقعه في المرحلة السياسية المقبلة، مؤكداً أن النقاش لا يتعلق فقط بسؤال المشاركة في الحكومة، وإنما أيضاً بالسؤال الذي اختصره في عبارة: «مع من؟».

وأوضح بنعبد الله أن وفد التقدم والاشتراكية صارح قيادة حزب الأصالة والمعاصرة بأن الحزب ما زال يناقش داخلياً كيفية التعامل مع «الواقع الجديد»، وما إذا كان سيتجه نحو المشاركة في الحكومة أو يتموقع في المعارضة، مشدداً على أن القرار يرتبط كذلك بتركيبة الأغلبية والأحزاب التي ستشارك فيها.

وقال الأمين العام لحزب «الكتاب» إن هذا النقاش الداخلي مستمر منذ مباشرة الانتخابات الأخيرة، وإن تعدد الآراء داخل الحزب يرتبط، وفق تعبيره، بطبيعة النقاش الديمقراطي داخله.

«مع من؟».. السؤال الذي يؤجل الحسم

وبحسب بنعبد الله، فإن موقف الحزب النهائي لن يتحدد فقط على أساس طبيعة العرض الحكومي، بل أيضاً بالنظر إلى الأحزاب السياسية التي ستشكل الأغلبية المقبلة.

وقال إن هذه القضايا «ستُباشَر فيما بعد»، مؤكداً أن التقدم والاشتراكية سيواصل نقاشاته الداخلية من أجل بلورة موقفه، في انتظار نهاية الجولة الأولى من الاتصالات التي تجريها قيادة الأصالة والمعاصرة لتشكيل الحكومة.

وأضاف أن الحزب سينخرط بعد ذلك في اتصالات أخرى، قبل تحديد الاحتمالات المطروحة بشأن موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة.

نقاط تقاطع مع «البام»

وفي المقابل، كشف بنعبد الله أن اللقاء مع المنصوري وقيادات الأصالة والمعاصرة أظهر وجود نقاط التقاء متعددة بين الحزبين، سواء على مستوى بعض القضايا السياسية والاجتماعية أو من خلال تقاطعات بين برنامجيهما الانتخابيين.

وأشار إلى أن وفد التقدم والاشتراكية شدد على قضايا يعتبرها أساسية، من بينها تقوية الفضاء الديمقراطي، وتعزيز الحريات والحقوق، وإحداث انفراج سياسي، وتخليق الحياة العامة، إلى جانب إعطاء الأولوية للوضع الاجتماعي للمواطنين.

وأكد بنعبد الله أن قيادة «البام» أبدت، بحسب ما نقله، تجاوباً مع عدد من هذه القضايا، معتبراً أن ذلك يعكس وجود نقاط تقاطع بين الطرفين.

بنعبد الله: الانتخابات كشفت غضباً وعزوفاً

وربط الأمين العام للتقدم والاشتراكية عدداً من هذه الملفات بما أفرزته الانتخابات الأخيرة من مؤشرات، مشيراً إلى ما وصفه بوجود «غضب» في الشارع نتيجة تراكمات متعددة، فضلاً عن «العزوف الكبير» عن المشاركة الانتخابية.

وأكد أن هذه المعطيات، في نظر الحزب، تستدعي أخذ القضايا الاجتماعية والسياسية بعين الاعتبار خلال المرحلة المقبلة.

المنصوري.. رمزية تعيين امرأة على رأس الحكومة

وفي جانب آخر من تصريحاته، توقف بنعبد الله عند تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبراً أن تولي امرأة هذا المنصب لأول مرة في تاريخ المغرب يحمل «رمزية أساسية».

وأعرب عن أمله في أن ينعكس هذا المعطى على الدفع بمسار المساواة بين النساء والرجال في مختلف المجالات.

ويأتي لقاء التقدم والاشتراكية ضمن المشاورات التي تباشرها رئيسة الحكومة المعيّنة مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، في وقت تترقب فيه الساحة السياسية مواقف مختلف القوى الحزبية من تركيبة الأغلبية وموقع كل حزب داخلها.

الخلاصة السياسية:
حتى الآن، لا يوجد حسم نهائي لموقف التقدم والاشتراكية من المشاركة في الحكومة، فيما يبرز من تصريحات بنعبد الله أن سؤال «مع من؟»، أي تركيبة الأغلبية والأحزاب المشاركة فيها، سيكون جزءاً أساسياً من النقاش قبل اتخاذ القرار النهائي.