البيطار يهاجم أخنوش بسبب مخزون المحروقات ويقترح رفع الاحتياطي إلى ثلاثة أشهر

البيطار يهاجم أخنوش بسبب مخزون المحروقات ويقترح رفع الاحتياطي إلى ثلاثة أشهر

أعاد عادل البيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ملف المخزون الاحتياطي من المحروقات إلى واجهة النقاش السياسي، موجهاً انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ومعتبراً أن وضعية سوق الوقود تطرح إشكالات تتطلب، بحسبه، قرارات سياسية واضحة.

وخلال استضافته في برنامج «Grand Format-Le360»، قال البيطار إن رئيس الحكومة «يسيطر على 45% من سوق الوقود في المغرب»، معتبراً أن هذه الوضعية تفسر، من وجهة نظره، الصعوبات التي تواجهها وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في فرض احترام المخزون التنظيمي على الفاعلين في القطاع.

وتأتي تصريحات القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة في سياق عودة ملف المخزون الاستراتيجي للمحروقات إلى النقاش الانتخابي، في ظل طرح حزبي يدعو إلى رفع الاحتياطي من مستواه التنظيمي الحالي، المحدد في شهرين من الاستهلاك، إلى ثلاثة أشهر.

وأوضح البيطار أن حزبه يقترح اعتماد احتياطي يغطي ثلاثة أشهر من الاستهلاك الوطني، معتبراً أن تعزيز المخزونات من شأنه أن يمنح المغرب هامشاً أكبر للتعامل مع التقلبات التي تعرفها الأسواق الدولية والأزمات الجيوسياسية التي قد تؤثر على إمدادات الطاقة وأسعارها.

وفي معرض حديثه عن أسباب عدم تحقيق هذا الهدف، أعاد البيطار التأكيد على ما اعتبره ضرورة توفر الإرادة السياسية، مشيراً إلى أن حزبه، في حال توليه قيادة الحكومة، سيعمل على تنفيذ هذا التصور.

كما توقف المسؤول الحزبي عند وضعية بعض المنتجات النفطية، مشيراً إلى انخفاض مخزونات الكيروسين إلى مستويات قال إنها لا تغطي سوى نحو عشرة أيام من الاستهلاك، وربط أهمية تعزيز الاحتياطي بقدرة المغرب على مواجهة الارتفاعات المفاجئة في أسعار النفط عالمياً.

واستحضر البيطار في هذا الإطار تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبراً أن توفر مخزونات أكبر كان سيمنح المملكة وقتاً إضافياً للتعامل مع الصدمات الخارجية والتخفيف من آثارها المحتملة على المستهلكين.

وبخصوص البنية التحتية للتخزين، اقترح حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما عرضه البيطار، الاستفادة من الطاقة التخزينية المتوفرة في مصفاة سامير بالمحمدية، عبر إتاحة خزاناتها للكراء، بهدف تعزيز القدرة الوطنية على تخزين المنتجات النفطية.

كما دعا إلى تفعيل الآليات التي تسمح بتخصيص جزء من السعر الذي يؤديه المستهلكون لتمويل توسيع قدرات التخزين لدى الشركات العاملة في القطاع، معتبراً أن هذا المقتضى، رغم وجوده ضمن الإطار التنظيمي، لم يتحول بعد إلى إجراء عملي بالقدر المطلوب.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش حول حكامة سوق المحروقات وهوامش الفاعلين وقدرات التخزين والأمن الطاقي، وهي ملفات سبق أن شكلت موضوع نقاش برلماني واسع، خصوصاً خلال لجنة التحقيق التي اشتغلت سنة 2018 على أسعار المحروقات وشروط تسويقها.