نقابة الصحة بمراكش تنتقد تدبير مستشفى ابن زهر وتعلن التصعيد

نقابة الصحة بمراكش تنتقد تدبير مستشفى ابن زهر وتعلن التصعيد

 وجه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش، انتقادات إلى طريقة تدبير المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر والمؤسسات الصحية التابعة له، متحدثاً عن اختلالات قال إنها أثرت على استمرارية عدد من الخدمات الصحية وعلى ظروف اشتغال الأطر وحقوق المرضى.

وجاءت هذه المواقف ضمن بيان استنكاري أصدره المكتب النقابي عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم 17 شتنبر 2026 بمستشفى ابن زهر، حيث استعرض مجموعة من الملفات التي قال إنها تعكس، من وجهة نظره، صعوبات في تدبير الخدمات والصفقات والتجهيزات والموارد البشرية.

ومن بين النقاط التي أثارتها النقابة، توقف تغذية المرضى والأطر الصحية المداومة، بسبب ما وصفته بعدم الإعداد الاستباقي لصفقة التغذية، إلى جانب ما اعتبرته تأخراً في صرف تعويضات الحراسة والمداومة برسم سنة 2025 لفائدة الأطر العاملة بالمركز والمؤسسات التابعة له.

كما تحدث البيان عن توقف التحاليل الطبية بسبب عدم توفير الكواشف المخبرية، وتعطل بعض الخدمات الصحية، من بينها طب الأسنان وتصفية الكلى، نتيجة ما قالت النقابة إنه نقص في المستلزمات الضرورية.

وفي ما يتعلق بالتجهيزات والصيانة، أشارت النقابة إلى توقف المركب الجراحي ومصعد المرضى بمستشفى القرب المحاميد، بسبب مشاكل مرتبطة بالصيانة وغياب الصفقات الخاصة بها، كما تحدثت عن توقف خدمة الفوترة بالمركز الجهوي للترويض، معتبرة أن ذلك ينعكس على مصالح المرتفقين وآجال المواعيد.

وتطرقت النقابة أيضاً إلى وضعية مصلحة الأشعة بمستشفى الأنطاكي، حيث قالت إن الخدمة توقفت بسبب عدم توفير مستقبلات الأشعة الخاصة بالموظفين وعدم انعقاد لجنة مراقبة التسربات الإشعاعية عقب تركيب جهاز جديد، منتقدة في الوقت ذاته ما وصفته بمحاولة تحميل تقنيي الأشعة مسؤولية هذا التوقف.

وعلى مستوى الموارد البشرية، اتهم المكتب النقابي إدارة المركز بالتضييق على بعض الموظفين بسبب انتمائهم النقابي، وبإجراء تنقيلات بين المؤسسات التابعة للمركز خارج الضوابط القانونية، كما انتقد ما وصفه بتدبير غير متوازن للموارد البشرية، من خلال تعزيز قطب العلاجات التمريضية بمستشفى ابن زهر مقابل ما قال إنه خصاص في عدد من الأقسام والمصالح الطبية.

وأثارت النقابة كذلك قضايا مرتبطة بالحوار الاجتماعي وتدبير بعض المصالح الإدارية، فضلاً عن وضعية صيدلية المركز، التي قالت إن طريقة تخزين وتوزيع الأدوية بها تحتاج إلى معالجة، بحسب ما ورد في البيان.

كما أشارت النقابة إلى وجود شكاية جماعية قالت إنها موقعة من طرف عدد من مدراء ورؤساء الأقطاب والمسؤولين بالمؤسسات الاستشفائية التابعة للمركز، معتبرة أن تراكم هذه الملفات يستدعي تدخلاً مؤسساتياً للتحقق من أسبابها وتحديد المسؤوليات.

وطالبت النقابة الجهات الوصية إقليمياً وجهوياً ومركزياً بالتدخل العاجل وفتح تحقيق لتحديد أسباب الاختلالات وترتيب المسؤوليات، إلى جانب معالجة ما وصفته بالتضييق النقابي وسوء معاملة الأطر الصحية.

وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي قالت إنه سيكون «غير مسبوق»، يستهل باعتصام إنذاري أمام إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026.

وتظل هذه المعطيات والاتهامات، كما وردت في البيان النقابي، في انتظار توضيحات من إدارة المركز الاستشفائي الجهوي ابن زهر والجهات الصحية الوصية بشأن الملفات المثارة، وحقيقة توقف الخدمات المذكورة وأسبابها والإجراءات المتخذة لمعالجتها.